
أصدرت القاضية الفيدرالية في العاصمة واشنطن، تانيا تشوتكان، حكماً قضائياً يقضي بوقف تحركات وزارتي العدل والأمن الداخلي الرامية إلى إرسال قوائم بأسماء أشخاص يُشتبه في أنهم غير مواطنين إلى مسؤولي الانتخابات، مع مطالبة هؤلاء المسؤولين بعزل بطاقات اقتراعهم لإخضاعها لمزيد من التحقيق.
وكانت الإدارة الأمريكية قد شرعت في تطبيق هذا الإجراء خلال الشهر الماضي في ولايتي كاليفورنيا وواشنطن، إلا أن القرار القضائي الجديد جاء ليضع حداً لهذه المساعي قبيل ساعات من بدء انتخابات التجديد النصفي.
أكدت القاضية تشوتكان في حيثيات حكمها أن الإدارة ربما انتهكت القوانين الاتحادية المتعلقة بحماية الخصوصية من خلال الكشف عن بيانات الناخبين، مشيرة إلى أن الإدارة تفتقر إلى السلطة القانونية التي تخولها توزيع هذه القوائم على مسؤولي الانتخابات في الولايات.
يأتي هذا الحكم كأحدث انتكاسة قانونية ضمن سلسلة ضغوط تمارسها إدارة ترامب لإجبار الولايات على تبني إجراءات أكثر صرامة للتحقق من جنسية الناخبين، ومحاولة إقحام الحكومة الاتحادية في إدارة العمليات الانتخابية المحلية.
من جانبهم، حذر خبراء في الشؤون الانتخابية ومسؤولون محليون من أن الاعتماد على قواعد البيانات الاتحادية في هذا السياق قد يؤدي إلى نتائج كارثية، حيث إن مقارنة البيانات الاتحادية بسجلات الناخبين في الولايات —التي غالباً ما تكون قديمة أو غير مكتملة— قد تؤدي إلى إدراج مواطنين أمريكيين مؤهلين للتصويت ضمن قوائم المشتبه بهم عن طريق الخطأ، مما يعني حرمانهم من حقهم الدستوري في التصويت.
وعلى صعيد متصل، شهدت المحاكم تحركات موازية؛ حيث قيّد قاضٍ اتحادي آخر قدرة وزارتي العدل والأمن الداخلي على مطالبة مسؤولي الانتخابات في أي ولاية بعزل بطاقات الاقتراع، أو شطب أسماء ناخبين من السجلات، أو تهديدهم بالملاحقة القضائية لتغيير إجراءاتهم الانتخابية. كما رفضت المحكمة العليا، الاثنين، طلباً عاجلاً قدمه الرئيس دونالد ترامب لاستئناف قرار وقف استبعاد أصوات الناخبين في كاليفورنيا.