
جدد النجم الشاب لامين جمال، لاعب نادي برشلونة، اعتزازه بجذوره الأفريقية، مؤكداً أن نشأته في أسرة تجمع الثقافتين المغربية والغينية الاستوائية كانت الركيزة الأساسية في تشكيل شخصيته الرياضية والقيادية.
وفي الفيلم الوثائقي ثورة 304 (Revoluci? 304)، الذي أنتجته شبكة 3Cat الكتالونية، كشف جمال عن التباين في الصفات التي ورثها عن والديه، حيث قال: شخصيتي وجرأتي مستمدتان من أصولي المغربية، أما من غينيا الاستوائية فقد ورثت حس الفكاهة وحبي للمرح.
وُلد لامين جمال في 13 يوليو 2007 بمدينة إسبلوغيس دي يوبريغات، لأب مغربي يدعى منير نصراوي، وأم من غينيا الاستوائية تدعى شيلا إيبانا. وقد استعرض اللاعب جانباً من طفولته الصعبة قائلاً: عشت في شقة صغيرة جداً ضمت المطبخ وغرفة النوم في المكان نفسه، والآن اختلف الحال كثيراً، أرى أمي سعيدة، وكذلك أخي قادراً على عيش الطفولة التي كنت أتمنى أن أحظى بها.
وعن دور والدته في حياته، أضاف لامين: والدي سعيد ويقيم مطمئناً في بيته، وكذلك جدتي، لكن أمي هي ملكتي وهي أكثر ما أحبه في هذا العالم.
تعود جذور استقرار عائلة جمال في إسبانيا إلى جدته لأبيه، فاطمة نصراوي، التي وصلت إلى البلاد على متن حافلة. وبعد سنوات من الكفاح، تمكنت الجدة من استقدام أبنائها، بمن فيهم منير والد لامين، بينما انتقلت والدته شيلا إيبانا إلى برشلونة برفقة عائلتها. في تلك المدينة، التقى الوالدان وتزوجا، ليبدأ لامين رحلته من مسكن مشترك مع عائلات شابة، وصولاً إلى قمة الهرم الكروي في البلوغرانا.
ترجم جمال هذه النشأة إلى أداء استثنائي على أرض الملعب، حيث أصبح ركيزة لا غنى عنها في تشكيلة برشلونة. ومنذ بداية الموسم الحالي، ساهم اللاعب في 23 هدفاً خلال 14 مباراة خاضها في مختلف البطولات، حيث سجل 11 هدفاً وصنع 12 أخرى، ليقود فريقه لصدارة الدوري الإسباني بجدارة.