2026/11/03
تخبط رئاسي وغضب جمهوري: الحزب الجمهوري يواجه معركة خاسرة في انتخابات التجديد النصفي

قبل ساعات قليلة من انطلاق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، يسود المشهد السياسي الأمريكي حالة من الاحتقان داخل الحزب الجمهوري، وسط مؤشرات قوية على أن الحزب يستعد لمعركة خاسرة أكثر من كونه يتأهب للاحتفال بانتصار انتخابي. هذا التخبط انعكس بوضوح داخل أروقة البيت الأبيض، الذي يكتنفه غضب مكتوم بين صفوف الحزب بسبب سياسات الرئيس دونالد ترمب وخطابه الانتخابي.

جمهوريون يحمّلون ترمب مسؤولية التراجع

تكشف تقارير وتحليلات، من بينها تقرير لصحيفة بوليتيكو، عن حالة عارمة من التذمر الداخلي بين قياديي الحزب الجمهوري ومرشحيه. ورغم الامتناع العلني عن مواجهة ترمب خوفاً من سطوته الحزبية، فإن مقابلات خاصة مع نواب ومسؤولين انتخابيين أظهرت قناعة بأن سياسات الرئيس هي السبب المباشر وراء التراجع الحاد في حظوظ الحزب.

تتركز الانتقادات على ثلاثة ملفات رئيسية: الحرب مع إيران التي أدت لرفع تكاليف الوقود والأسمدة، الرسوم الجمركية التي أثارت قلق الناخبين في الولايات الحدودية، وسياسات الترحيل الجماعي للمهاجرين التي أضرت بشعبية الجمهوريين في ولايات ذات كثافة سكانية لاتينية مثل أريزونا وتكساس.

مسؤول جمهوري معلقاً على تعامل ترمب مع ولاية فلوريدا: ترمب ذهب إلى المكان الذي منحه أكبر دعم، ثم أفسد الأمور على الجميع.

البيت الأبيض يستعد لأسوأ السيناريوهات

لا يقتصر التشاؤم على أروقة الكونغرس، بل يمتد إلى داخل البيت الأبيض نفسه؛ حيث تشير التقارير إلى أن الرئيس ترمب يتوقع السيناريو الأسوأ المتمثل في سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ، وما يتبع ذلك من احتمالية مواجهة عامين من التحقيقات وجلسات المساءلة.

صناع
صناع محتوى يطرقون الأبواب في كولومبوس بولاية أوهايو لحث الناخبين على الإدلاء بأصواتهم (أسوشيتد برس)

حملة مكافحة تزوير الانتخابات تثير جدلاً قانونياً

في سياق محاولات ترمب التعامل مع مخاوفه الانتخابية، كثفت الإدارة من الملاحقات القضائية المتعلقة بتصويت غير المواطنين. وقد وُجهت اتهامات لأكثر من 220 شخصاً في 28 ولاية. ورغم ذلك، يرى خبراء قانونيون أن هذه الحملة تفتقر للأساس الواقعي، حيث تؤكد الدراسات أن تصويت غير المواطنين نادر للغاية، معتبرين أن الهدف من هذه الاعتقالات سياسي يهدف لدعم مزاعم الرئيس حول تزوير الانتخابات.

سخرية أتلانتيك: عندما يصبح الرئيس أسوأ مروّج لنفسه

في مقال ساخر بمجلة أتلانتيك، تساءلت الكاتبة ألكساندرا بيتري: هل يتصرف شخص يريد الفوز حقاً بالطريقة التي يتصرف بها ترمب؟. وأشارت إلى أن الرئيس، بدلاً من حشد الجماهير، انشغل في خطابه الأخير بالحديث عن تفاصيل هندسية ثانوية مثل بركة الانعكاس في واشنطن، مما عكس رئيساً منشغلاً بصورته الشخصية ومشروعاته أكثر من انشغاله بالمعركة الانتخابية التي يخوضها حزبه.

تكتسب هذه الحملة دلالتها السياسية من توقيتها، إذ يكرر ترمب مزاعم غير مثبتة بأن الديمقراطيين سرقوا انتخابات سابقة عبر السماح للمهاجرين بالتصويت، ويدعو إلى فرض إجراءات أكثر تشددا، تشمل إثبات الجنسية وبطاقات الهوية الانتخابية وتقييد التصويت بالبريد.

— نيويورك تايمز

متظاهرون
متظاهرون يحتجون على الرئيس ترمب بالتزامن مع إلقائه خطاباً أمام بركة الانعكاس في نصب لنكولن التذكاري (الفرنسية)
تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news52858.html