
في تطور ميداني لافت عقب الانتخابات النصفية الأمريكية، شنت القوات الأمريكية ضربات جوية استهدفت جزيرة قشم الإيرانية، واصفة إياها بـالإجراء الدفاعي. ويأتي هذا التحرك العسكري في وقت تتأرجح فيه المنطقة بين استمرار العمليات القتالية ومحاولات الوساطة الدولية لتجنب حرب شاملة.
أكدت مصادر إيرانية سماع دوي انفجارات متتالية في جزيرة قشم، حيث أفاد شهود عيان برصد طائرتين تحلقان فوق المنطقة. ومن جانبها، أوضحت واشنطن أن الضربات كانت محدودة وتهدف للرد على استخدام إيران لصواريخ أرض-جو ضد أصول أمريكية، وذلك بعد تقارير عن تدمير الحرس الثوري الإيراني لطائرة مسيرة أمريكية من طراز MQ-9 شرق مضيق هرمز.
على الرغم من التصعيد، لا تزال الجهود الدبلوماسية قائمة بوساطة قطرية. وقد أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن المرشد الأعلى قد منح الحكومة صلاحيات للتحاور مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران تسعى لحل النزاع عبر الحوار. وفي المقابل، أعرب نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تسوية تفاوضية.
من جانبه، علق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على هذه التطورات مشيراً إلى أن إيران ترغب في التوصل إلى تسوية، وأن المفاوضات تسير في مسار جيد، رغم تأكيده في الوقت ذاته على عدم وجود عجلة في اتخاذ قرارات بشأن العمليات العسكرية.
يرى مراقبون أن نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية تشكل نقطة تحول في الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران. وتتزايد المخاوف من استهداف مواقع إيرانية استراتيجية محصنة، مثل جبل المعول (Pickaxe Mountain)، في حال فشلت المساعي الدبلوماسية الحالية في الوصول إلى اتفاق نهائي يضمن إعادة فتح مضيق هرمز ووقف العمليات العسكرية.
