2026/11/03
بالمستندات البصرية.. صور الأقمار الصناعية تكشف التوسع الاستيطاني المتسارع في الضفة الغربية

رصدت صور الأقمار الصناعية أعمال إنشاء وتوسعة استيطانية في موقعين استراتيجيين شمالي وجنوبي الضفة الغربية، في ظل تصاعد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات هذه الخطوات على الترابط الجغرافي للتجمعات الفلسطينية.

وحللت وحدة المصادر المفتوحة صوراً فضائية كشفت عن تغيرات جوهرية في موقع مستوطنة روم جلبوع شمالي الضفة الغربية خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأعمال إنشاء متسارعة في موقع مستوطنة معالي عروغوت الواقعة بين بيت لحم والخليل، وذلك بناءً على مقارنة دقيقة للصور الملتقطة بين مايو/أيار وأكتوبر/تشرين الأول 2026.

خريطة
خريطة جغرافية توضح موقعي التوسع الاستيطاني الجديد في الضفة الغربية

أعمال تجريف وتسوية خلال شهر واحد

في شمال الضفة، وثقت صور القمر الصناعي الأوروبي سنتينال-2 مراحل تحول الموقع المخصص لمستوطنة روم جلبوع -الواقعة خلف الجدار الفاصل قبالة مستوطنة مالكيشوا- خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول فقط. وأظهرت المقارنة الزمنية الانتقال من أرض غير ممهدة في مطلع الشهر إلى مساحة شهدت عمليات تجريف واسعة، وشق طرق، وتسوية للأرض بنهايته، مما يعزز اتصال الموقع بالطرق الاستيطانية القائمة.

مقارنة فضائية ترصد أعمال شق طريق وتجريف وتسوية أرض في موقع مستوطنة روم جلبوع بين 13 و31 أكتوبر/تشرين الأول 2026

وصول العائلات والمخططات التوسعية

تأتي هذه الأعمال الميدانية بالتزامن مع إعلان رسمي في 29 أكتوبر/تشرين الأول عن افتتاح المستوطنة ووصول أولى العائلات إليها، وذلك في إطار قرار حكومي إسرائيلي (رقم ب/243) صادر في مارس/آذار الماضي. ويهدف هذا المشروع -وفق تصريحات مسؤولين في مجلس مستوطنات شمال الضفة- إلى إنشاء تجمع سكاني مستقل يربط المنطقة بجبل جلبوع ووادي الينابيع، ضمن خطة أشمل تستهدف إقامة 19 تجمعاً استيطانياً جديداً.

خنق التواصل الجغرافي الفلسطيني

وفي جنوب الضفة الغربية، كشفت الصور الفضائية تطورات عمرانية في مستوطنة معالي عروغوت خلال ستة أشهر. ويؤكد مراقبون أن موقع هذه المستوطنة بين بيت لحم والخليل يعزز الربط بين التجمعات الاستيطانية الغربية والشرقية في غوش عتصيون.

التغيرات العمرانية وأعمال إنشاء مستوطنة معالي عروغوت بين 4 مايو/أيار و31 أكتوبر/تشرين الأول 2026

ويشير يارون روزنتال، رئيس مجلس غوش عتصيون الإقليمي، إلى أن الموقع الاستيطاني الجديد يعمل كحاجز يعيق أي تواصل جغرافي فلسطيني بين مدينتي بيت لحم والخليل، في نمط تخطيطي يشبه مخطط إي 1 الاستيطاني شرق القدس.

تأتي هذه التحركات وسط تحذيرات أممية من تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني وضم أجزاء من الضفة الغربية، وما يرافق ذلك من زيادة في أعمال العنف وعمليات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news52841.html