
تزايدت حالة القلق بين سكان المناطق القريبة من الأراضي الزراعية والظهير الصحراوي، بما في ذلك بعض المدن الجديدة، إثر رصد ظهور متكرر لثعابين سامة خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما أثار تساؤلات حول أسباب اقتراب هذه الزواحف من التجمعات السكنية مع حلول فصل الشتاء.
يوضح خبراء السموم والبيئة أن أفعى الكوبرا، كغيرها من الكائنات ذات الدم البارد، تتأثر بشكل مباشر بدرجة حرارة البيئة المحيطة. ومع انخفاض درجات الحرارة في الشتاء، تبدأ هذه الزواحف في البحث عن ملاذات دافئة لتنظيم درجة حرارة أجسامها.
ويشير المتخصصون إلى أن المنازل لا تعد الوجهة الأولى للأفاعي، حيث تبحث أولاً عن أعشاش الطيور، حظائر الحيوانات، أو الشقوق والمخابئ في المناطق المهجورة. ومع ذلك، فإن التوسع العمراني المستمر وأعمال البناء التي تقتحم بيئاتها الطبيعية قد يدفعها قسراً نحو المناطق المأهولة بحثاً عن الدفء والغذاء (القوارض).
من جانبه، يؤكد الدكتور مازن منصور، خبير الأحياء البرية، أن ظهور ثعبان أو أفعى في منطقة سكنية لا يعني بالضرورة وجود ظاهرة جماعية، مشدداً على أن الثعابين كائنات غير اجتماعية بطبعها ولا تغادر جحورها إلا عند وجود تهديد مباشر. وأوضح أن حالات الرصد الفردية قد تعود لأسباب متنوعة، منها هروب زواحف من هواة تربية الحيوانات، أو اضطراب بيئي مؤقت.
شددت وزارة البيئة والخبراء على ضرورة اتباع قواعد صارمة في حال مصادفة أي زاحف داخل المناطق السكنية:
في حالة الطوارئ والتعرض للدغة، شدد الخبراء على ضرورة التوجه مباشرة إلى أقرب مركز طبي حكومي أو مستشفى للحصول على المصل المضاد، مع التحذير الشديد من الأخطاء الشائعة مثل شق موضع الإصابة أو محاولة مص السم، لما قد تسببه من مضاعفات خطيرة.