
أعلن البنك المركزي العراقي أن إصدار التراخيص النهائية للمصارف الرقمية في البلاد مرتبط بشكل وثيق باستكمال برنامج الإصلاح المصرفي الشامل، حيث من المتوقع أن تدخل هذه المؤسسات حيز التنفيذ الفعلي مع نهاية عام 2027 وبداية عام 2028.
وأوضح محمود داغر، مستشار محافظ البنك المركزي والمتحدث الرسمي باسمه، أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع لتطوير القطاع المالي العراقي، بالتعاون مع شركة الاستشارات الإدارية العالمية أوليفر وايمان. وأكد أن الجهات التي حصلت على موافقات مبدئية لتأسيس مصارف رقمية تدرك تماماً الجدول الزمني المرتبط بمتطلبات الإصلاح الهيكلي للقطاع.
تأتي هذه التوجهات استكمالاً لمشاريع استراتيجية أطلقها البنك المركزي لتعزيز التحول الرقمي، شملت تطوير أنظمة المدفوعات الفورية، وتفعيل البطاقات المحلية، وبوابات الدفع الموحد. وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الشمول المالي وتقليل الاعتماد على المعاملات النقدية التقليدية، مع ضمان أعلى معايير الأمن السيبراني في كافة الأنظمة الرقمية.
تتميز المصارف الرقمية عن نظيراتها التقليدية باعتمادها الكلي على المنصات الإلكترونية لتقديم خدماتها، مما يلغي الحاجة إلى شبكة فروع مادية. وتتيح هذه المصارف للعملاء إنجاز كافة العمليات المصرفية، مثل فتح الحسابات، التحويلات، والمدفوعات، وطلب التمويل عبر تطبيقات ذكية.
ويؤكد البنك المركزي أن إخضاع هذه المؤسسات للإطار التنظيمي والرقابي الجديد يعد خطوة ضرورية لضمان استقرار النظام المالي، خاصة في ظل التحديات التي واجهت البنية التحتية المصرفية في العراق خلال السنوات الماضية، حيث يركز البنك حالياً على تهيئة بيئة تشريعية وتقنية متطورة تضمن كفاءة عمل هذه المصارف فور انطلاقها.