
مدريد، إسبانيا – خيم الحزن على إسبانيا إثر حادث تصادم مروع بين قطارين فائق السرعة، أسفر عن مقتل 68 شخصاً وإصابة 77 آخرين، في كارثة أعادت فتح ملف سلامة شبكة السكك الحديدية في البلاد.
وقع الحادث صباح الأربعاء في منطقة ريفية بين بلدتي أوردا ولوس ييبينيس جنوبي طليطلة، أثناء رحلة لقطار فائق السرعة كان متجهاً من مدريد إلى إشبيلية وعلى متنه حوالي 500 راكب.

وصف الناجون لحظات الحادث بالمرعبة، حيث قال جواكيم توريس، أحد الركاب: احتضنت امرأة حاولت مواساتها لكنها توقفت عن التنفس، لقد ماتت بين ذراعي. من جانبه، قال الدكتور سيباستيان هيريرو (46 عاماً)، الذي كان على متن القطار: المشهد مروع، القطارات تحولت إلى كتل معدنية مشوهة، الأمر يبدو وكأن قنبلة قد انفجرت.
أعلن وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي أن الحادث وقع نتيجة سماح مركز التحكم للقطار بمواصلة رحلته رغم وجود إشارة حمراء ناتجة عن تعطل في الاتصالات الحاسوبية، واصفاً الأمر بأنه غير مبرر. وأكد الوزير أن طاقم القطار لا يتحمل مسؤولية هذا الخطأ.

أعلن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، مشدداً على أن تكرار كارثتين في عام واحد أمر غير مقبول. وتطالب المعارضة والجمهور بمراجعة شاملة ومستقلة لشبكة السكك الحديدية، خاصة بعد انتقادات حادة طالت سياسات الصيانة والاستثمار في البنية التحتية.

وتشير بيانات المفوضية الأوروبية إلى أن إسبانيا تنفق نسبة ضئيلة (16%) من ميزانيتها على صيانة القطارات مقارنة بدول مثل فرنسا وألمانيا، رغم التوسع الكبير في شبكة القطارات فائقة السرعة، مما يضع سلامة الركاب في مهب الريح.