
بحث الرئيس السوري أحمد الشرع مع رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، في دمشق، سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مع التركيز بشكل مكثف على الملفات الاقتصادية والطاقة، في خطوة تعكس رغبة بغداد ودمشق في تعزيز العلاقات الثنائية وتجاوز التحديات المشتركة.
جاءت المباحثات التي جرت في القصر الرئاسي بدمشق لتتوج مساراً من التعاون المتصاعد، لا سيما بعد نحو ثلاثة أشهر من اتفاق تصدير النفط العراقي عبر خط حديثة-بانياس السوري، الذي يُعد منفذاً حيوياً لتصدير النفط العراقي إلى البحر المتوسط.
أكد الجانبان خلال اللقاء على أهمية تفعيل التعاون في مختلف المجالات، حيث ناقش الطرفان رفع الطاقة التصديرية للنفط العراقي عبر خط بانياس لتصل إلى مليوني برميل يومياً، بالإضافة إلى سبل زيادة حجم التبادل التجاري وتطوير القطاع الزراعي لتحقيق التكامل الغذائي.
يأتي هذا التوجه في إطار سعي العراق لإيجاد بدائل مستقرة لتصدير نفطه بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز إثر التوترات الإقليمية الأخيرة. وقد وقّعت دمشق مذكرة تفاهم مع ائتلاف شركات دولية، أبرزها شيفرون الأمريكية، لإعادة تأهيل خط أنابيب حديثة-بانياس الذي يعود تاريخه إلى عام 1952، والذي يعد ركيزة أساسية لربط العراق بالأسواق العالمية عبر المتوسط.
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن المصالح المشتركة بين البلدين متقدمة على أي سياسات، مشيراً إلى أن السنة والنصف الماضية شهدت تطوراً ملحوظاً في العلاقات السورية العراقية. من جانبه، شدد الزيدي على ضرورة توحيد المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية والعمل لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
ويرى مراقبون أن التقارب السوري العراقي يرتكز على ثلاث نقاط جوهرية: