
أعلنت شركة فيلا في ريزيدنسز (Villa Vie Residences)، المشغلة للسفينة السياحية إم في أوديسي (MV Odyssey)، عن تعليق رحلتها التي كان من المخطط أن تستمر لسنوات حول العالم، وذلك بعد أن اضطرت السفينة للرسو في ميناء سيهانوكفيل بكمبوديا، تاركةً مئات الركاب في حالة من عدم اليقين بشأن مواعيد مغادرتهم.
وأوضحت الشركة أن الأزمة الاقتصادية الناجمة عن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، والتي أدت إلى نقص إمدادات الوقود البترولي وارتفاع أسعاره بشكل حاد في جنوب شرق آسيا، كانت السبب الرئيسي وراء هذا القرار. ووفقاً لبيانات الشركة، قفزت تكاليف الوقود الشهرية لكل مقصورة من متوسط 1,800 دولار تاريخياً إلى ما يتراوح بين 6,000 و8,000 دولار.
وفي بيان رسمي صدر يوم الثلاثاء، أكدت الشركة عجزها عن تحمل الخسائر التشغيلية الناتجة عن هذه الزيادة، مشيرة إلى أن تحميل الركاب التكاليف الإضافية الكاملة لم يكن حلاً واقعياً.
السفينة، التي انطلقت من بلفاست في أكتوبر 2024، كانت تقل 203 ركاب -معظمهم من الأمريكيين- و156 من طاقم العمل. وقد أعرب عدد من الركاب عن استيائهم من إدارة الأزمة، حيث تلقوا إخطارات بمغادرة السفينة في غضون سبع ساعات فقط، مما اضطرهم لتدبير أماكن إقامة خاصة بهم.
من جانبهم، أشار بعض الركاب، مثل الزوجين بول ولين مونتويا، إلى وجود مشكلات تراكمية سبقت قرار التعليق، شملت تغييرات متكررة في مسارات الرحلة، وضعف خدمات الإنترنت، وتراجع جودة الطعام، بالإضافة إلى مطالبة الركاب بدفع رسوم إضافية للوقود بشكل دوري.
وعلى الرغم من الصدمة، لا يزال بعض الركاب متمسكين بأمل إنقاذ المشروع عبر جهود يقودها المقيمون أو دخول مستثمر جديد، حيث عبرت كارول لارسون، البالغة من العمر 69 عاماً، عن شعورها بالامتنان لخوض هذه التجربة رغم نهايتها غير المتوقعة.
يُذكر أن السفينة، التي بُنيت عام 1993 واشترتها الشركة في عام 2023، كانت تقدم نظاماً للسكن طويل الأمد بأسعار بلغت حوالي 230 ألف دولار للأجنحة مدى الحياة. وبينما أفادت السلطات الكمبودية بأن السفينة من المتوقع أن تعيد التزود بالوقود وتغادر يوم السبت، إلا أن الشركة المشغلة لم تؤكد رسمياً أي موعد للمغادرة حتى الآن.