
تعرض الموقع الإلكتروني للجنة الانتخابات الفيدرالية الأمريكية (FEC) لهجوم سيبراني تسبب في تعطيل خدمات الإفصاح عن تمويل الحملات الانتخابية، وذلك قبل أيام قليلة من موعد انتخابات التجديد النصفي.
وأكدت تقارير أن اللجنة أرسلت تنبيهاً لشركات الامتثال للحملات الانتخابية يفيد برصد طرف سيئ يحاول اختراق أنظمة اللجنة، مما اضطرها لتعليق خدماتها عبر الإنترنت بشكل مؤقت. وقد أدى هذا الخلل إلى منع المنظمات من تقديم تقارير الإنفاق الدورية (كل 24 و48 ساعة)، والتي تعد الأداة الأساسية لتتبع كيفية إنفاق المجموعات السياسية والمرشحين لأموالهم في السباقات الانتخابية.
سعت دارا ليندنبوم، المفوضة الديمقراطية في لجنة الانتخابات الفيدرالية، إلى طمأنة الرأي العام بشأن طبيعة الهجوم، مؤكدة أن الأمر لا يمت بصلة لأنظمة تسجيل الناخبين أو بياناتهم التي تديرها الولايات.
Repeating my earlier reminder:
To be absolutely clear: This has NOTHING to do with voter files or voter registration. Those are maintained by the states. The FEC only handles federal campaign finance filings.
We are working hard to restore the systems as soon as possible. https://t.co/A2h3GniOfw— Dara Lindenbaum (@DaraLind) October 27, 2026
يأتي هذا الاختراق في وقت تشهد فيه الانتخابات الأمريكية إنفاقاً مالياً غير مسبوق، حيث تُعد هذه الانتخابات الأغلى في تاريخ الولايات المتحدة، بإجمالي إنفاق بلغ نحو 11.21 مليار دولار على الإعلانات والحجوزات الانتخابية، وفقاً لبيانات AdImpact.
وتلعب لجان العمل السياسي (Super PACs) ومجموعات المال المظلم دوراً محورياً في هذا الإنفاق، حيث تملك هذه اللجان صلاحية قبول مبالغ غير محدودة من الأفراد والشركات. وأشار بريندان جلافين، مدير الأبحاث في مجموعة OpenSecrets، إلى أن هذه المجموعات أنفقت ما متوسطه 50 مليون دولار يومياً خلال الأسبوع الماضي، مشدداً على أن تعطل أنظمة اللجنة الفيدرالية يعيق شفافية تتبع هذه الأموال في الأيام الأخيرة الحاسمة قبل الاقتراع.
من جانبها، أعلنت اللجنة الفيدرالية أنها حددت المشكلة وتعمل حالياً على تنفيذ إصلاحات تقنية لاستعادة الخدمات بالكامل في أسرع وقت ممكن.