
يستعد وزير الخزانة البريطاني، جون هيلي، للكشف عن الميزانية الخريفية الأولى في عهد حكومة رئيس الوزراء آندي بيرنهام، وسط تحديات اقتصادية جسيمة تتمثل في مستويات التضخم المرتفعة وضغوط الإنفاق الحكومي المتزايدة. ومن المقرر أن تُطرح خطط الضرائب والإنفاق أمام البرلمان يوم الأربعاء في الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش.
أكد رئيس الوزراء آندي بيرنهام أن الحكومة تضع الأمن القومي على رأس أولوياتها، مشيراً إلى خطة لتمويل الالتزامات الدفاعية بالكامل. وتتضمن الخطة، التي أُعلن عنها في يونيو الماضي باستثمارات تصل إلى 298 مليار جنيه إسترليني، تحويل القوات المسلحة نحو جاهزية القتال وتعزيز الأمن الأوروبي، مع الالتزام بتخصيص 3% من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع بحلول عام 2030، و3.5% بحلول عام 2035.
تأتي هذه الميزانية في وقت تجاوز فيه إجمالي الاقتراض البريطاني حاجز الـ 3 تريليونات جنيه إسترليني، مع تخصيص 100 مليار جنيه سنوياً لخدمة هذه الديون فقط. وتواجه الحكومة ضغوطاً إضافية بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتوقعات بزيادة فواتير الطاقة في يناير المقبل، نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.
من المتوقع أن تتضمن الميزانية إجراءات ضريبية جديدة تستهدف البنوك والأسواق الإلكترونية العالمية مثل أمازون وتيمو وإيباي، وذلك لسد الفجوات التمويلية. كما تدرس الحكومة اتخاذ إجراءات صارمة ضد البائعين الأجانب الذين يتجنبون دفع ضريبة القيمة المضافة (VAT)، بهدف توجيه الإيرادات لدعم المتاجر المحلية.
وفي إطار سياسات الدعم الاجتماعي، تسعى الحكومة لحماية المتقاعدين من خلال إدخال بدل شخصي جديد، مع تخصيص استثمارات إضافية لقطاع الإسكان الاجتماعي. كما أعلن بيرنهام سابقاً عن خطة لإنشاء خدمة رعاية وطنية لتقديم رعاية شخصية مجانية لكبار السن، والتي سيتم تمويلها عبر إعادة هيكلة نظام القفل الثلاثي للمعاشات التقاعدية.
على الرغم من التحديات، شدد وزير الخزانة جون هيلي على أن الميزانية تهدف إلى نقل المال والسلطة من وستمنستر إلى كل رمز بريدي في بريطانيا، معتبراً أن الميزانية ستتبع نهجاً متوازناً يهدف إلى ضبط المالية العامة مع توفير حماية ضد حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.