2026/10/28
مقبرة الابتكار: لماذا تطيح الشركات الكبرى بأبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي؟

شهد قطاع الذكاء الاصطناعي طفرة متسارعة في الآونة الأخيرة، تراوحت بين إطلاق نماذج لغوية فائقة القدرة وظهور وكلاء ذكاء اصطناعي متطورين. وفي خضم هذا السباق المحموم، وجدت شركات تقنية كبرى نفسها مضطرة للتخلي عن مشاريع وتطبيقات كانت تعتبر يوماً ما واعدة، وذلك لمواكبة الطلب المتغير وتخفيض التكاليف التشغيلية.

وتشير التقارير التقنية إلى أن نحو 42% من الشركات الناشئة والتطبيقات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لا تنجو من وطأة المنافسة، لينتهي بها المطاف في ما يعرف بـ مقبرة الذكاء الاصطناعي.

ضحايا أوبن إيه آي

تعد شركة أوبن إيه آي (OpenAI) نموذجاً بارزاً للشركات التي أعادت ترتيب أولوياتها. فعلى الرغم من نجاح تطبيقها شات جي بي تي، إلا أنها أغلقت مشاريع أخرى لم تتماشَ مع رؤيتها الاستراتيجية الجديدة، ومن أبرزها:

  • تطبيق سورا: الذي كان يستهدف منافسة منصات الفيديو، حيث توقفت الشركة عن دعمه في إبريل/نيسان الماضي، وأغلقت واجهته البرمجية في سبتمبر/أيلول.
  • متصفح أطلس: الذي كان يعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي في التصفح، قبل أن تقرر الشركة دمجه مباشرة في تطبيق كودكس.

دبوس هيومين.. طموح اصطدم بالواقع

في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، حظي مشروع إيه آي بن (AI Pin) بدعم مالي ضخم وصل إلى 241 مليون دولار من عمالقة التقنية مثل مايكروسوفت وأوبن إيه آي. ومع ذلك، واجه المنتج مشاكل تقنية جوهرية في أداء النموذج ووحدات الشحن، مما أدى إلى إلغاء المشروع في فبراير/شباط 2025.

دبوس
دبوس الذكاء الاصطناعي هيومين واجه عدة مشاكل أدت إلى اختفائه تماما واستبداله بتطبيقات وكلاء الذكاء الاطصناعي (شترستوك)

لاحقاً، استحوذت شركة إتش بي على هيومين في صفقة بلغت قيمتها 116 مليون دولار، لدمج مواردها ضمن خططها التقنية.

تطبيق هوكس واحتدام المنافسة

برز تطبيق هوكس (Hooks) في سبتمبر/أيلول 2025 كأداة متخصصة لتحويل النصوص والكتب إلى بودكاست صوتي. ورغم فكرته المبتكرة، إلا أنه واجه منافسة شرسة من تطبيقات كبرى مثل نوت بوك إل إم التابع لغوغل، وتوسع سبوتيفاي في تقنيات توليد الصوت.

أدى هذا الضغط إلى توقف التطبيق في مايو/أيار 2026، قبل أن تستحوذ آبل على الفريق المطور له في يونيو/حزيران من العام نفسه لضمهم إلى مشاريعها الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

ظاهرة المقبرة التقنية

تتجاوز هذه الأمثلة مجرد حالات فردية، إذ أطلق مطورون مستقلون منصة تحت اسم كيلد باي إيه آي (Killed by AI) لتوثيق الشركات والتطبيقات التي اندثرت أمام تسارع وتيرة الذكاء الاصطناعي، حيث يحصي الموقع حالياً نحو 170 مشروعاً توقفت عن العمل. ومن المتوقع أن تستمر هذه القائمة في التوسع مع استمرار الشركات الكبرى في الهيمنة على السوق أو إحداث تغييرات جذرية في استراتيجياتها الداخلية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news52540.html