
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية التي دخلت يومها الـ242، شهد مضيق هرمز تطوراً أمنياً لافتاً باشتعال النيران في ناقلة نفط إثر اصطدامها بألغام، وفقاً لما أعلنه الجيش الإيراني اليوم الثلاثاء. يأتي هذا الحادث في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تحول استراتيجي في الموقف الأمريكي تجاه طهران.
ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إمكانية تنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد إيران عقب انتهاء انتخابات التجديد النصفي، مشيراً إلى أن كل شيء ممكن وأن الحرب يمكن أن تنتهي في أي وقت يريده، مؤكداً في الوقت ذاته على ما وصفه بـ الانتصار الكبير الذي حققته واشنطن.
من جانبها، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الإدارة الأمريكية لم تتخذ قراراً نهائياً بعد، لكنها تميل نحو خيار العملية العسكرية الواسعة، مع طلب واشنطن من دول عربية الاستعداد لعمليات مكثفة في مرحلة ما بعد الانتخابات.
وعلى صعيد الضغوط الاقتصادية، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الحصار الأمريكي نجح في منع إيران من تصدير نفط خام بقيمة لا تقل عن 25 مليار دولار، مشدداً على أن مضيق هرمز يظل مفتوحاً أمام حركة الملاحة العالمية باستثناء طهران. وفي غضون ذلك، أفادت تقديرات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بارتفاع تكلفة الحرب ضد إيران إلى 47 مليار دولار، بزيادة قدرها 3 مليارات دولار عن الشهر الماضي.
وفي ملف التوترات النووية، دعا مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أمام مجلس الأمن الدولي، طهران إلى التعاون الفوري لتوضيح المسائل العالقة المتعلقة بالتزاماتها النووية.
في المقابل، شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على وجود فرصة تاريخية ومحدودة لإزالة ما أسماه بالتهديد الإيراني نهائياً بالتعاون مع الرئيس ترمب. ومن جهته، اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن تصريحات ترمب بشأن عدم إيمانه بمذكرة التفاهم السابقة تكشف ازدراء واشنطن للدبلوماسية، بينما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين على عدم الحاجة للاعتماد على الولايات المتحدة لتسوية قضايا المنطقة.