
يضع البرلمان التركي على طاولة نقاشاته ملف التصديق على اتفاق مكة، الذي يمثل حجر الزاوية في رؤية أنقرة الجديدة لتوسيع شراكاتها الأمنية الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية وباكستان، بهدف تعزيز التنسيق المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية المتسارعة.
تستند هذه المقاربة السياسية إلى توجه أنقرة المتصاعد نحو بناء منظومة أمنية إقليمية تشارك دول المنطقة في صياغتها وقيادتها، مع تقليص الاعتماد على القوى الخارجية. ويهدف الاتفاق إلى تحويل منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا إلى فضاء أمني متماسك يمتلك أدواته الخاصة في حماية حدوده ومصالحه.
تسعى تركيا من خلال اتفاق مكة إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، أبرزها:
ويُنظر إلى هذا الاتفاق كخطوة عملية لترجمة الرؤية القائلة بأن دول المنطقة هي الأكثر قدرة وأحقية في حماية أمنها القومي واستقرارها بعيداً عن التدخلات الخارجية التي لطالما عقدت المشهد الأمني في المنطقة.