
تشير تقديرات مجموعة من أبرز خبراء استطلاعات الرأي والسياسة الأمريكية إلى احتمالية عالية لانتزاع الحزب الديمقراطي السيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وتستند هذه التوقعات إلى تحليل دقيق للمؤشرات الراهنة واتجاهات التصويت في الولايات الحاسمة.
يتفق خمسة من الخبراء الستة على أن الحزب الديمقراطي في طريقه لاستعادة الأغلبية في مجلس النواب، حيث يحتاج الحزب إلى كسب أربعة مقاعد إضافية فقط من أصل 435 مقعداً للوصول إلى الأغلبية.
ويرى بيري بيكون، الكاتب في مجلة نيو ريببليك، أن الديمقراطيين قد يحصدون ما بين 235 و240 مقعداً، مستندين إلى تدني شعبية الرئيس السابق ترمب وتقدمهم في استطلاعات التفضيل الحزبي. من جانبه، يعتقد نيت سيلفر، كاتب نشرة سيلفر بوليتن، أن الجمهوريين يواجهون صعوبة بالغة في الدفاع عن أغلبيتهم، لافتاً إلى أن اتساع الفارق لمصلحة الديمقراطيين في الاستطلاعات قد يتجاوز أثر إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية.
تبدو الطريق نحو السيطرة على مجلس الشيوخ أكثر تعقيداً، إذ يحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع أربعة مقاعد إضافية لتأمين أغلبية 51 مقعداً. ويرجح كارلوس أوديو، أحد مؤسسي مؤسسة إيكويس ريسيرش، وصول الديمقراطيين إلى 52 مقعداً، معتبراً أن سيناريو المجلس المنقسم بالتساوي أصبح احتمالاً مستبعداً.
بدوره، يرى باتريك روفيني من مؤسسة إشيلون إنسايتس أن مفتاح السيطرة يكمن في ولايات مثل ألاسكا، أوهايو، وتكساس. وتؤيده شارلوت سواسي، كاتبة نشرة ميديوم داتا، التي تشير إلى أن أوهايو تمثل فرصة قوية للديمقراطيين، مع تحذيرها من المبالغة في التوقعات بالنسبة لولايات أخرى.
تؤثر الضغوط الاقتصادية بشكل مباشر على المشهد الانتخابي؛ حيث أدى ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة إلى تراجع شعبية ترمب. وتشير البيانات إلى أن فئات من الناخبين -بمن فيهم الشبان وذوي الأصول اللاتينية- يشعرون بوطأة هذه الأزمات، مما قد يدفعهم للتحول نحو الحزب الديمقراطي أو العزوف عن التصويت للجمهوريين.
على الرغم من التفاؤل الديمقراطي، يحذر الخبراء من المبالغة في الاعتماد على استطلاعات الرأي، لا سيما في ظل تقارب النتائج في الولايات الحاسمة وصعوبة استقراء توجهات الطبقة العاملة في المناطق الريفية. ويظل السؤال الجوهري الذي ستجيب عنه صناديق الاقتراع هو مدى قدرة الأحزاب على تحويل هذه المؤشرات إلى مشاركة فعلية يوم الانتخابات.