
بدأت هيئة الاستئناف الخاصة باللاجئين وطالبي اللجوء في رواندا، خلال الأسبوع الماضي، النظر في أولى الطعون المقدمة ضد قرارات اللجوء، في خطوة إجرائية تنهي فترة انتظار قانونية بدأت منذ عام 2024.
تأتي هذه الخطوة لتمكين المتقدمين من الاعتراض على قرارات رفض طلباتهم أو سحب صفة اللاجئ، وذلك ضمن آلية رقابية تهدف لضمان توافق القرارات الإدارية مع المعايير القانونية الدولية والوطنية. وتؤكد الحكومة الرواندية أن هذا الإجراء يعزز من مصداقية نظام اللجوء في البلاد ويجعله أكثر شفافية وقائمًا على الحقوق.
تختص الهيئة بمراجعة القرارات الإدارية المتعلقة بمنح صفة اللاجئ أو رفضها. وعلى الرغم من تبعيتها الإشرافية لوزارة العدل، إلا أنها تتمتع باستقلال إداري وقراري كامل. ويصف مسؤولو الهيئة المؤسسة بأنها شبه قضائية، حيث تمتلك صلاحية مراجعة الجوانب القانونية والوقائعية للطعون، وتختلف إجراءاتها عن مسار المحاكم التقليدية.

أرجع القائمون على الهيئة تأخر بدء العمل إلى ضرورة استكمال التحضيرات الإدارية. ومن المتوقع أن يساهم تفعيل الهيئة في معالجة تراكم الملفات التي تأثرت بغياب آلية طعن واضحة خلال الفترة الماضية. وبحسب مسجل الهيئة، جان داماسين ندابيرورا كاليندا، فإن المتقدمين يمثلون جنسيات متنوعة تشمل الكونغو الديمقراطية، بوروندي، السودان، سوريا، إريتريا، أفغانستان، تشاد، وإثيوبيا.
تاريخياً، كان النظام السابق يعتمد على لجنة تضم ممثلين عن مكتب رئيس الوزراء ووزارات عدة، وهو ما أثار مخاوف بشأن استقلالية الاستئناف، نظراً لأن الجهة التي تنظر في الطعن كانت تشارك في اتخاذ القرار الأول.
تخضع عمليات الطعن للإجراءات التالية:
أكدت الهيئة أن هيكليتها الحالية، التي تعتمد على رئاسة ثنائية (رواندي وعضو من الكومنولث)، كانت جزءاً من توصيات سابقة. وبالرغم من التخلي عن الاتفاق الثنائي مع بريطانيا، قررت رواندا المضي قدماً في هذه الآلية لكونها أداة فعالة لتنظيم ملفات اللجوء المستقلة عن الحالات المرتبطة بالاتفاقات الدولية.
تستضيف رواندا نحو 139,683 نازحاً قسراً (حتى يوليو 2024)، يتصدرهم القادمون من الكونغو الديمقراطية بنسبة 60.6%، يليهم اللاجئون من بوروندي بنسبة 38.3%. وتستمر البلاد في استقبال لاجئين من مناطق صراع أخرى، بما في ذلك حالات إنسانية قادمة من ليبيا منذ عام 2019.