
شهدت مدينة تل أبيض في ريف محافظة الرقة توتراً أمنياً وأعمال شغب، إثر احتجاجات شعبية واسعة اندلعت يوم الاثنين، رفضاً لدخول عائلات نازحة يُتهم أفراد منها بالارتباط سابقاً بـ قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة في المدينة جانباً من حالة الغضب الشعبي، حيث أقدم محتجون على إحراق سيارات تعود للعائلات الوافدة، تزامناً مع مطالب شعبية بإعادة أبنائهم الموقوفين الذين نُقلوا سابقاً من سجون قسد إلى العراق.
#الرقة:
أهالي تل أبيض يعتـ.ـدون على سيارات تعود لأشخاص يتبعون لتنظـ.ـيم قسد أثناء عودتهم إلى المدينة، رفـ.ـضاً لعودة عنـ.ـاصر التنـ.ـظيم وعائلاتهم، ومطالبين بإعادة المعتـ.ـقلين الذين نقلتهم قسد إلى العراق، فيما ترفـ.?ض عائلات ضحـ.ـايا التفجـ..ـيرات المنسوبة للتنـ.ـظيم عودة… https://t.co/fe1z6nMbKM pic.twitter.com/7pcjpRzkdl— جود ???? (@ltny246) October 26, 2026
من جانبها، أعلنت وكالة الأنباء السورية سانا عن انتشار عناصر قوى الأمن الداخلي في المدينة لضبط الأوضاع، وذلك عقب الاعتداء الذي طال قافلة النازحين. وأكد نائب محافظ الرقة، محمد حامدي، أن الجهات المعنية تتابع تداعيات الحادث، مشدداً على مسؤولية الدولة في حماية المدنيين وممتلكاتهم ورفض أي تحريض أو اعتداء خارج إطار القانون.
وأضاف حامدي: تم التوجيه بفتح تحقيق شامل في ملابسات الأحداث، وستحال النتائج إلى القضاء لمحاسبة المتورطين، فمعالجة الملفات الحقوقية تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة بعيداً عن الأحكام الجماعية والشائعات.
في المقابل، أصدرت لجنة مهجري تل أبيض بياناً أدانت فيه الاعتداءات على العائدين، مشيرة إلى وجود أكثر من 100 عائلة محاصرة داخل مبنى مديرية المنطقة. وطالبت اللجنة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لضمان سلامة العائلات، وفتح تحقيق شفاف، داعية الراغبين في العودة إلى ضرورة التنسيق المسبق معها لتنظيم العملية وضمان أمنها.
يذكر أن مدينة تل أبيض شهدت حوادث مشابهة سابقاً، حيث أقدم محتجون في مارس/آذار الماضي على إحراق سيارة قيادي في قسد على خلفية اتهامات شعبية بضلوعه في تفجيرات ضربت المدينة، في وقت تتواصل فيه المساعي الرسمية لتسهيل عودة المهجرين إلى قراهم وبلداتهم.