
يواجه إقليم النيل الأزرق أزمة إنسانية متصاعدة، حيث كشفت مفوضية العون الإنساني عن بلوغ أعداد النازحين نحو 27 ألفاً و400 أسرة، موزعين على عدة محافظات، في ظل ظروف معيشية بالغة الحساسية تتطلب تدخلاً عاجلاً لتوفير المأوى والغذاء.
أوضحت مفوضة العون الإنساني، قسمة عبد الكريم دلدوم، أن الإقليم يشهد موجات نزوح متداخلة تشمل نازحي أحداث عام 2023 القادمين من الخرطوم وولاية الجزيرة، إضافة إلى نازحي المناطق الغربية (الكرمك، قيسان، وود الماحي)، فضلاً عن العائدين من دولة جنوب السودان.
ووفقاً للبيانات الرسمية التي سجلتها المفوضية بالتنسيق مع الشركاء الميدانيين، يتوزع النازحون على النحو التالي:
أكدت المفوضة أن التدخلات الميدانية تركز حالياً على توفير مواد الإيواء الأساسية مثل الخيام، المشمعات، الناموسيات، والبطاطين، بالإضافة إلى مستلزمات الأطفال وكبار السن. كما يتم تقديم سلال غذائية متكاملة تزن 40 كيلوغراماً للأسرة الواحدة، مع مضاعفة الحصص للأسر الكبيرة لضمان الحد الأدنى من الاحتياجات المعيشية.
تشير التقارير الدولية إلى اتساع رقعة النزوح بشكل لافت؛ حيث سجلت المنظمة الدولية للهجرة ارتفاعاً كبيراً في أعداد النازحين داخلياً في ولاية النيل الأزرق، حيث تجاوزت الأعداد حاجز الـ 99 ألف شخص (بما يمثل قرابة 19.5 ألف أسرة) خلال الفترة من يناير وحتى أغسطس 2026، ويشكل الأطفال والفتية دون سن 18 عاماً ما نسبته 47% من إجمالي النازحين، مما يفاقم التحديات الإنسانية في المنطقة.