2026/10/27
أزمة قانون الخصوصية في الهند: كبريات المؤسسات الإعلامية تواجه الحكومة أمام المحكمة العليا

تخوض كبريات المؤسسات الإعلامية في الهند معركة قانونية فاصلة أمام المحكمة العليا، اعتراضاً على قانون الخصوصية الجديد الذي تتبناه حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، محذرة من أن التشريع يمثل رقابة مسبقة قد تؤدي إلى إغلاق غرف الأخبار وتكبيل العمل الاستقصائي.

تقدمت مجموعة تضم 21 ناشراً إعلامياً -تتضمن مؤسسات كبرى مثل Network18 المملوكة لموكيش أمباني، وشبكة NDTV التابعة لغوتام أداني، بالإضافة إلى Indian Express وTimes Internet- بطعن قضائي ضد القانون، بدعوى أنه يمنح الحكومة سلطات واسعة للوصول إلى مصادر الصحفيين وتهديد سرية العمل الصحفي.

مخاطر الرقابة المسبقة

أكدت المحامية مادافي غوراديا ديفان، الممثلة لرابطة ناشري الأخبار الرقمية (DNPA)، أمام القضاة أن القانون يغير المفهوم الجوهري للعمل الصحفي، مشيرة إلى أن إلزام الصحفيين بطلب موافقة مسبقة من الأشخاص الذين يكتبون عنهم يعد شكلاً من أشكال الرقابة المسبقة، وهو ما قد يؤدي فعلياً إلى توقف المؤسسات الإعلامية عن أداء دورها.

تهديد المصادر وحماية الفساد

تتمحور مخاوف الناشرين حول عدة نقاط جوهرية في القانون، أبرزها:

  • إعاقة التحقيقات: إن طلب الموافقة من موضوع التحقيق الصحفي قبل النشر يمنحه الفرصة لإتلاف الأدلة أو ترهيب الشهود.
  • الحق في المحو: يتيح القانون للأفراد سحب موافقتهم في أي وقت والمطالبة بمسح بياناتهم، مما قد يجبر المؤسسات على حذف تقارير إخبارية موثقة دون أي اعتبار للمصلحة العامة.
  • كشف المصادر: يمنح القانون سلطات اتحادية الحق في طلب معلومات من أي منظمة تتعامل مع البيانات الشخصية، مما يضع سرية مصادر الصحفيين في مهب الريح.
  • تخويف المبلغين: قد يؤدي القانون إلى ردع المبلغين عن الفساد أو الانتهاكات المؤسسية من مشاركة المعلومات مع الصحفيين خوفاً من تتبعهم.

وقد أعرب الناشرون عن استيائهم من غياب استثناءات صريحة للصحفيين في القانون الهندي، على غرار ما هو معمول به في الاتحاد الأوروبي وسنغافورة وبريطانيا. ومن المقرر أن تستمع المحكمة العليا إلى مرافعات الطرفين في جلسة تعقد الشهر المقبل للنظر في دستورية هذه المواد القانونية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news52180.html