
بينما تدعو استراتيجية الأمن القومي الأمريكية الشركاء الإقليميين إلى تحمّل مسؤولية ردع إيران، وتدرس واشنطن إعادة تمركز قواتها في الخليج، تخوض اتفاقية مكة للدفاع المشترك أول اختبار حقيقي لها.
تطرح هذه المرحلة تساؤلات جوهرية حول قدرة كل من السعودية وتركيا وباكستان على بناء مظلة أمنية بديلة، في ظل الضغوط الجيوسياسية المتزايدة، والاشتراطات الأمريكية المرتبطة بالانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات استراتيجية، حيث تسعى القوى الإقليمية لتعزيز استقلاليتها الأمنية بعيداً عن الاعتماد الكلي على المظلة الدفاعية التقليدية، مما يجعل اتفاقية مكة محوراً رئيسياً في التوازنات القادمة بالشرق الأوسط.