
كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة PLOS One عن وجود روابط نفسية عميقة تفسر أسباب الانجراف نحو الاستخدام المفرط والإشكالي لوسائل التواصل الاجتماعي. وأظهرت النتائج أن الأفراد الذين يعانون من مخاوف بشأن الاعتماد على الآخرين، ويميلون لتجنب التواصل الشخصي المباشر، هم الأكثر عرضة للوقوع في فخ السلوك القهري عبر المنصات الرقمية.
تشير الدراسة إلى أن النرجسية الهشة تلعب دوراً محورياً في هذا السلوك؛ حيث يسعى هؤلاء الأفراد إلى تعويض نقص الاهتمام في علاقاتهم الواقعية من خلال السعي الحثيث لجذب الانتباه عبر الإنترنت. وعلى النقيض، لم يظهر ما يُعرف بـ النرجسية العظمى أي ارتباط ذي دلالة إحصائية بهذه السلوكيات.
شارك في الدراسة 555 بالغاً، خضعوا لاستبيان دقيق لقياس مدى انخراطهم في استخدام وسائل التواصل، والذي يتسم عادةً بـ:
وخلص الباحثون إلى أن الأشخاص ذوي نمط التعلق الآمن سجلوا أدنى مستويات الاستخدام الإشكالي، بينما ارتفعت هذه المعدلات بشكل ملحوظ لدى من يعانون من أنماط تعلق تتسم بالقلق أو العزلة أو الخوف.
أكد القائمون على الدراسة أن النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة، كما نوهوا إلى أن محدودية العينة في الولايات المتحدة قد تتطلب دراسات إضافية لتعميم النتائج على مجتمعات أخرى. ومع ذلك، يرى الخبراء أن هذه المعطيات تمثل حجر زاوية للأطباء النفسيين لتطوير برامج وقائية وعلاجية تستهدف مساعدة الأشخاص الذين يلجؤون لوسائل التواصل كآلية غير تكيفية لتلبية احتياجاتهم العاطفية.