
نفذت القوات المسلحة الأردنية سلسلة من الضربات الجوية داخل الأراضي السورية، استهدفت ما وصفته بمخابئ ومواقع تابعة لجماعات مسلحة، وذلك في أعقاب الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك الأسبوع الماضي وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة العشرات.
أعلن الجيش الأردني أن الضربات التي نُفذت يوم الاثنين استهدفت تنظيمات إرهابية في جنوب شرق سوريا، مؤكداً أنها أدت إلى تدمير عدد من المركبات وتحييد العديد من عناصر تلك الجماعات. ورغم أن الأردن أشار إلى وجود تنسيق مع الحكومة السورية، إلا أن الأخيرة نفت ذلك رسمياً.
من جانبها، أفادت وزارة الدفاع السورية بأن الضربات الأردنية طالت أهدافاً في محافظتي درعا والسويداء، متهمةً القصف بالتسبب في مقتل مدنيين، بينهم امرأة وثلاثة أطفال، بالإضافة إلى رجلين مسنين. وأعلنت دمشق عن فتح تحقيق في الواقعة، مشددة على ضرورة التنسيق الميداني والأمني في المناطق الحدودية.
على خلفية هذه التوترات، أعلنت السلطات السورية إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن بشكل كامل، مع تعليق حركة المرور والتبادل التجاري في الاتجاهين. ويُعد معبر نصيب الشريان البري الوحيد للركاب والبضائع بين البلدين.
تزامنت الضربات الجوية مع تحركات أمنية مكثفة داخل المملكة؛ حيث تمكنت قوات الأمن الأردنية من اعتقال ثلاثة مشتبه بهم (شقيقان وصهرهما) في قرية الجديدة بمحافظة الكرك، وذلك بعد اشتباك مسلح استمر لنحو ثلاث ساعات، أسفر عن إصابة المشتبه بهم بجروح خطيرة.
تأتي هذه العمليات الأمنية في إطار تعهد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني برد حازم على الهجوم الذي استهدف كنيسة للروم الأرثوذكس خلال جنازة، مؤكداً أن المتورطين سيواجهون أشد العقوبات، وموجهاً بمراجعة شاملة للإجراءات الأمنية في البلاد.