
في خطوة تصعيدية لافتة وسط توترات متصاعدة بين الكوريتين، رصدت تقارير ميدانية وجود مدافع هاوتزر ذاتية الدفع من عيار 122 ملم تابعة للجيش الكوري الشمالي بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح (DMZ).
أظهرت المشاهد الميدانية توجيه فوهات المدافع نحو الجنوب، بالتزامن مع تواجد ما بين 20 إلى 30 جندياً كورياً شمالياً يقومون بأعمال تسييج داخل المنطقة الحدودية. ويشير المحللون إلى أن هذا التحرك يحمل دلالات استراتيجية تتجاوز مجرد المناورات الروتينية.
وفي هذا السياق، أوضح ليم يول-تشول، الأستاذ في جامعة كيونغنام بسيول، أن: إقدام كوريا الشمالية على كشف مدفعيتها ذاتية الدفع بهذا الشكل العلني يعد أمراً غير معتاد إطلاقاً. من خلال هذا الاستعراض المتعمد، ترسل بيونغ يانغ إشارة عملية بأنها تعتزم فرض سياساتها الحدودية عبر القوة، بعيداً عن لغة الحوار أو التفاوض.
رُصدت على إحدى قطع المدفعية عبارات مكتوبة باللغة الكورية تدعو إلى تدمير المعتدين الإمبرياليين الأمريكيين، الأعداء اللدودين للشعب الكوري، وهو ما يعكس حدة الخطاب العدائي الذي تتبناه بيونغ يانغ في هذه المرحلة.
يأتي هذا التحرك العسكري في أعقاب مراسلات رسمية وجهتها بيونغ يانغ إلى مجلس الأمن الدولي، تكرر فيها نفي مسؤوليتها عن حادثة الألغام التي وقعت في سبتمبر الماضي، متهمةً سيول بفبركة الحادثة. من جانبها، تؤكد كوريا الجنوبية أن الانفجار كان نتيجة زرع ألغام من قبل قوات الشمال، معتبرة ذلك انتهاكاً لاتفاقية الهدنة التي أنهت الحرب الكورية.
كما تبادل الطرفان الاتهامات بشأن انتهاكات السيادة؛ حيث تندد بيونغ يانغ بإطلاق القوات الكورية الجنوبية أعيرة نارية تحذيرية، بينما تؤكد سيول أن جيشها يلتزم بإصدار تحذيرات وإطلاق نيران تحذيرية فقط لإجبار الجنود الشماليين على التراجع عند تجاوزهم خط التماس العسكري الذي يقسم المنطقة منزوعة السلاح.