
أكدت لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة، في تقريرها المرفوع إلى الجمعية العامة، أن الهجمات الروسية المستمرة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا ترقى إلى مستوى جرائم حرب، مشيرة إلى أن موسكو تعمدت تحويل برد الشتاء القارس إلى سلاح ضد المدنيين.
أوضح التقرير أن الهجمات الروسية، التي طالت محطات التدفئة وخطوط الكهرباء ومنشآت الغاز منذ خريف عام 2022، تهدف بشكل واضح إلى إلحاق المعاناة بالسكان الأوكرانيين، وذلك في محاولة لكسر إرادة البلاد وقدرتها على مواصلة الدفاع عن أراضيها.
وخلصت اللجنة إلى أن القادة الروس الذين أصدروا أوامر هذه الهجمات كانوا يدركون تماماً أن مرافق التدفئة التي يستهدفونها ضرورية لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة، لا سيما خلال شتاء 2025-2026 القاسي، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى 21 درجة مئوية تحت الصفر، مما ترك الملايين دون تدفئة أو مياه أو كهرباء.
وفي هذا السياق، صرح إريك موس، رئيس اللجنة، بأن تواتر وشدة ونطاق الموجات المنهجية للهجمات باستخدام مئات الطائرات المسيرة والصواريخ في آن واحد قد تزايدت على مر السنين، مما ألحق أضراراً جسيمة بقطاع الطاقة الأوكراني. وأضاف موس أن اقتراب فصل الشتاء يثير مخاوف جدية بشأن حياة المدنيين وصحتهم مع تكثيف الهجمات مجدداً.
لم يقتصر تقرير اللجنة على استهداف البنية التحتية، بل اتهم موسكو بالتورط في عمليات اتجار بالبشر تتعلق بتجنيد مقاتلين أجانب في صفوف القوات المسلحة الروسية، مؤكداً أن ذلك يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث لقي غالبية هؤلاء المجندين حتفهم أو فُقدوا في ميادين القتال.
تأتي هذه النتائج في وقت تشهد فيه الجبهات استمراراً للضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، وسط غياب أي مؤشرات حقيقية على قرب التوصل إلى وقف لإطلاق النار.