2026/10/26
أزمة تكدس عند الحدود الإيرانية الباكستانية: آلاف الشاحنات عالقة ومطالب بحلول عاجلة

تشهد الحدود بين إيران وباكستان حالة من التكدس الخانق، حيث تقطعت السبل بآلاف الشاحنات المحملة بالبضائع، وذلك على الرغم من الإعلان عن استئناف محدود للتبادل التجاري البري عقب إغلاق استمر لأسبوع كامل، مما ألقى بظلاله على حركة الإمدادات وتسبب في ارتفاع ملحوظ في الأسعار داخل السوق الباكستانية.

تكدس آلاف الشاحنات

وفقاً لتصريحات رئيس غرفة التجارة في مدينة غوادر الباكستانية، مير نافيد جان كالماتي، فإن السلطات أعادت فتح المعابر بشكل جزئي فقط، مما حال دون انسيابية الحركة التجارية. وتشير التقديرات إلى وجود ما بين 5 آلاف و7 آلاف شاحنة عالقة على جانبي الحدود؛ حيث يتوزع هذا العدد بواقع 3 إلى 4 آلاف شاحنة على الجانب الإيراني، وألفين إلى 3 آلاف شاحنة على الجانب الباكستاني.

وأوضح كالماتي أن السلطات تفرض قيوداً صارمة تسمح بعبور مركبات محددة فقط، في محاولة للسيطرة على الازدحام المتراكم، بينما يطالب التجار وأصحاب الشاحنات بضرورة العودة إلى العمل بكامل طاقتهم لتفادي المزيد من الخسائر المالية.

تداعيات على إمدادات الطاقة

حذرت غرفة التجارة في غوادر من أن استمرار هذه القيود يهدد سلسلة الإمداد الوطنية، لا سيما فيما يتعلق بإمدادات الغاز البترولي المسال. وفي سياق متصل، أشار رجل الأعمال فداء أحمد دشتي إلى وجود تعليمات تقصر العبور على الشاحنات التي استكملت وثائقها قبل تاريخ 16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مما زاد من حالة الاحتقان في أوساط السائقين.

تباين الروايات حول أسباب الأزمة

وفي الوقت الذي يُرجع فيه الجانب الباكستاني الأزمة إلى إجراءات حدودية، نفى السفير الإيراني لدى باكستان، رضا أميري مقدم، وجود أي قيود من جانب بلاده، بما في ذلك ما يتعلق بصادرات الغاز البترولي المسال.

وأكد السفير في بيان له أن التوقف يعود إلى تغييرات فنية أدخلتها باكستان على آلية تطبيق نموذج الإجراءات الإلكتروني للواردات، معتبراً أن هذه التعديلات الإجرائية هي السبب المباشر في تعطل وصول البضائع إلى الأسواق الباكستانية، وسط دعوات متصاعدة من قطاع الأعمال بضرورة إزالة هذه العقبات الفنية لضمان استقرار التدفقات التجارية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news51971.html