
شهدت المدن البرازيلية ليلة استثنائية، حيث أضاءت الألعاب النارية سماء البلاد، وخرجت حشود غفيرة من أنصار الرئيس لولا دا سيلفا إلى الشوارع في مسيرات حاشدة للاحتفال بفوزه الدراماتيكي في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية.
في ريو دي جانيرو، تعالت أصوات الفوفوزيلا على طول الشواطئ والطرق الرئيسية، حيث ارتدى المحتفلون أعلام البرازيل باللونين الأخضر والأصفر، وتوشحوا باللون الأحمر المميز لحزب العمال، وسط أجواء احتفالية تضمنت الرقص وترديد الأغاني الانتخابية وهتافات داعمة للديمقراطية.
أما في ساو باولو، فقد غصت الميادين والشوارع الرئيسية بآلاف المواطنين الذين ارتدوا اللون الأحمر، ملوحين بالأعلام واللافتات، في مشاهد أعادت إلى الأذهان أجواء الاحتفالات ببطولات كرة القدم الكبرى.
وفقاً للنتائج الرسمية، حقق لولا دا سيلفا فوزاً غير مسبوق بولاية رابعة، حاصداً 51.8 بالمئة من الأصوات، مقابل 48.2 بالمئة لمنافسه اليميني المتطرف، السيناتور فلافيو بولسونارو. وقد أشاد لولا بنسب المشاركة العالية، مؤكداً أن البرازيليين صوتوا دفاعاً عن الديمقراطية.
تأتي هذه الاحتفالات رغم إعلان بولسونارو رفضه الاعتراف بالنتائج، وتعهده بالعمل على إبطال التصويت، وذلك في أعقاب قرار المحكمة العليا بتمديد عملية الاقتراع لمدة ساعتين إضافيتين.
وعلى الرغم من هذا التوتر السياسي، يرى أنصار لولا في هذا الفوز رداً حاسماً على النزعات السلطوية، وتفويضاً متجدداً لتيار اليسار في البرازيل لرسم ملامح المرحلة المقبلة.