
في ظل تحديات جسيمة تواجه قطاع الطاقة، دعا رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى ضرورة خفض استهلاك الغاز الطبيعي في البلاد بنسبة لا تقل عن 10%، وذلك كإجراء احترازي لتفادي أزمة إمدادات وشيكة مع اقتراب فصل الشتاء.
وتأتي هذه الدعوة في وقت حذرت فيه الحكومة الإيرانية من عجز يومي في إمدادات الغاز قد يتراوح بين 100 مليون و250 مليون متر مكعب. وأكد نائب الرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، أن هذا النقص الحاد يعود بشكل رئيسي إلى الأضرار المباشرة التي لحقت بالبنية التحتية لقطاع الطاقة، وتحديداً مصافي معالجة الغاز، نتيجة العمليات العسكرية التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية.
لتحقيق هدف خفض الاستهلاك، كشف قاليباف عن توجه حكومي لاعتماد نظام الحوافز المالية. وأوضح أن المواطنين الذين ينجحون في تقليص معدلات استهلاكهم من الغاز سيحصلون على مبالغ مالية تُودع مباشرة في حساباتهم المصرفية، في خطوة تهدف إلى إشراك الأسر في جهود ترشيد الطاقة ومواجهة الأزمة.
ورغم تصنيف إيران كواحدة من أكبر منتجي الغاز الطبيعي في العالم، إلا أنها تعاني سنوياً من اختلالات في التوازن بين الإنتاج والاستهلاك المحلي، خاصة في فصل الشتاء مع انخفاض درجات الحرارة وزيادة الطلب على التدفئة في المناطق الشمالية.
وتواجه طهران الآن تحديين متزامنين:
وتشير التقارير إلى أن قطاع الطاقة لا يزال تحت ضغط كبير، في ظل استمرار الحصار البحري وتداعيات التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال العام الجاري، مما يضع الحكومة أمام اختبار صعب لضمان استقرار الإمدادات خلال أشهر البرد القادمة.