
كشفت تقارير أمريكية حديثة عن إعداد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) خططاً عسكرية متكاملة لشن هجمات جديدة ضد إيران، بانتظار الضوء الأخضر من البيت الأبيض. وتأتي هذه التحركات وسط تصاعد حدة التوتر، مع اقتراب الحرب في المنطقة من دخول شهرها الثامن.
تشير التقارير إلى أن البنتاغون وجه القيادة المركزية بإتمام الاستعدادات لعمليات قتالية محتملة، قد تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية والمواقع النووية الإيرانية. وعلى الرغم من أن هذه الخطط لا تعني صدور أمر مباشر بالهجوم، إلا أنها تظل خياراً مطروحاً بقوة بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وفي هذا السياق، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة عبر نشر مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس ثيودور روزفلت، بالإضافة إلى إرسال نحو 10 آلاف جندي إضافي ووحدات من مشاة البحرية، في خطوة تصفها الدوائر التحليلية بأنها مزيج من الردع العسكري والتحضير العملي.
في المقابل، أعلنت طهران عن تحول في عقيدتها العسكرية من الدفاع البحت إلى الرد والهجوم، محذرة الدول التي تستضيف قواعد أمريكية من أنها قد تصبح أهدافاً مشروعة في حال تعرض إيران لأي اعتداء. كما أفادت تقارير أمنية بأن طهران وضعت خططاً لاستهداف كابلات الاتصالات البحرية في الخليج كجزء من استراتيجيتها للرد.

يرى خبراء أن الوضع الراهن يحمل مخاطر عالية لسوء التقدير، خاصة مع تزايد وتيرة الهجمات على الناقلات والسفن في مضيق هرمز، الذي شهد في أكتوبر الماضي أسوأ معدل للهجمات منذ بدء الأزمة في فبراير.

بينما يلوح الرئيس ترامب بإمكانية التوصل إلى اتفاق جميل مع طهران، فإنه في الوقت ذاته لا يستبعد الخيار العسكري، مما يضع المنطقة أمام حالة من عدم اليقين. ويؤكد المحللون أن السؤال الجوهري الذي يواجه الإدارة الأمريكية ليس فقط متى سيتم الهجوم، بل ما هي النتائج الاستراتيجية التي يمكن تحقيقها من جولة تصعيد جديدة قد تكون أكثر كارثية من سابقاتها.
