
في أواخر العقد الأول من الألفية، وتحديداً في ربيع عام 2008، عاش نادي برشلونة حالة من التخبط الفني بعد تراجع نتائج الفريق تحت قيادة فرانك ريكارد. في تلك الأجواء، برز اسم البرتغالي جوزيه مورينيو كخيار جدي لخلافة الهولندي، مستفيداً من معرفته العميقة ببيئة النادي التي اكتسبها خلال عمله مساعداً للمدربين بوبي روبسون ولويس فان غال في التسعينيات.
عُقد اجتماع حاسم في العاصمة البرتغالية لشبونة، حضره عن جانب برشلونة مارك إنغلا، وبترتيب من وكيل الأعمال خورخي مينديز. شهد هذا الاجتماع عرض مورينيو لمشروع متكامل لإعادة بناء الفريق، مخزناً في ذاكرة إلكترونية فلاش ميموري ضمت عرضاً تقديمياً من 27 صفحة.

تضمن المشروع الفني لمورينيو اعتماد خطة 4-3-3 مع تطوير القدرات البدنية للاعبين، وشمل تقييماً دقيقاً لقائمة الفريق آنذاك. تضمنت خطته أسماءً مرشحة للمغادرة مثل رونالدينيو، جانلوكا زامبروتا، وأوليغير، مع التوصية بالاحتفاظ بعناصر مثل ديكو وصامويل إيتو.
وعلى الرغم من وضوح الرؤية، إلا أن غياب المدير الرياضي تشيكي بيغيريستين عن الاجتماع كان مؤشراً على عدم حماس الإدارة لهذا الخيار، حيث كان التوجه يميل نحو منح الفرصة لبيب غوارديولا، مدرب الفريق الرديف آنذاك، وهو القرار الذي حظي بدعم أسطورة النادي يوهان كرويف.
مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو يجيب على سؤال أحد الصحفيين بشأن شعوره بالعودة إلى ملعب كامب نو pic.twitter.com/CwG9H3CLws
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) October 24, 2026
اختيار غوارديولا قاد برشلونة إلى حقبة ذهبية، بينما اتخذت مسيرة مورينيو مساراً مختلفاً تماماً، حيث انتقل إلى إنتر ميلان ثم عاد لاحقاً إلى إسبانيا من بوابة ريال مدريد، لتتحول العلاقة مع برشلونة من مشروع محتمل إلى صراع كروي محتدم.
وتتجدد هذه القصة مع زيارة مورينيو المرتقبة لملعب سبوتيفاي كامب نو لقيادة ريال مدريد في قمة الدوري الإسباني. وتعد هذه المواجهة الرقم 14 لمورينيو في هذا الملعب، حيث تشير سجلات ترانسفير ماركت إلى تحقيقه انتصارين فقط في زياراته السابقة، مقابل 4 تعادلات و7 هزائم.
منذ وصوله إلى برشلونة، خاض فليك 7 مباريات كلاسيكو وخرج منتصرًا في 6 منها أمام 3 مدربين مخت لفين لريال مدريد.. والآن يأتي الدور على جوزيه مورينيو، الذي يعود إلى المواجهة بعد سنوات من صراعاته الشهيرة مع الفريق الكتالوني pic.twitter.com/CwG9H3CLws
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) October 24, 2026