2026/10/25
الخليل تحت الحصار: قوات الاحتلال تحول منازل الفلسطينيين إلى ثكنات عسكرية وتدفع بمئات العائلات للنزوح

شهدت مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على تحويل منازل المواطنين الفلسطينيين إلى ثكنات عسكرية ونقاط مراقبة، وذلك بعد إجبار قاطنيها على إخلائها قسراً وسط استمرار العمليات العسكرية المكثفة.

وأفادت مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية استولت على منازل في منطقتي خلة منة وضاحية الزيتون بجنوب الخليل لاستخدامها كثكنات، كما أجبرت عائلات أخرى في أحياء متفرقة على إخلاء منازلهم لتحويلها إلى نقاط مراقبة عسكرية، في إطار سياسة التضييق الخناق التي تفرضها على المدينة منذ أيام.

Israeli
جنود من قوات الاحتلال يحرسون حاجزاً مغلقاً شمال مدينة الخليل [Hazem Bader/AFP]

تداعيات إنسانية كارثية

كشفت جمعية نادي الأسير الفلسطيني عن أرقام مفزعة جراء هذه الإجراءات، حيث تم تهجير 293 عائلة فلسطينية قسراً، بإجمالي يصل إلى نحو 2200 مواطن. وتتضمن قائمة النازحين فئات هشة، شملت 127 رضيعاً، و81 امرأة حاملاً، و26 شخصاً من ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى 134 مريضاً بأمراض مزمنة و265 مسناً تجاوزوا الستين من عمرهم.

إلى جانب عمليات التهجير، نفذت القوات الإسرائيلية مئات المداهمات الميدانية التي تخللها احتجاز المواطنين وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية قاسية، وسط استمرار إغلاق الطرق وتقييد حركة التنقل بشكل كامل في المحافظة.

توسع استيطاني موازٍ

وفي سياق متصل، استغلت مجموعات من المستوطنين حالة الفوضى والحصار التي تفرضها القوات العسكرية للشروع في إقامة بؤرتين استيطانيتين جديدتين على أراضٍ فلسطينية خاصة في بلدة يطا جنوب الخليل.

وأوضح نشطاء ميدانيون أن المستوطنين بدأوا بأعمال تجريف وحفر في منطقة خلة الفارة غرب يطا، حيث نصبوا خياماً وأدخلوا معدات ثقيلة تمهيداً لعمليات البناء. كما أقيمت بؤرة ثانية في منطقة صحراء يطا، بين قريتي أز-زويدين وأم قصة، حيث شرع المستوطنون في مد شبكات البنية التحتية من مياه وكهرباء لترسيخ وجودهم في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال إغلاق مداخل ومخارج محافظة بيت لحم لليوم الثالث على التوالي، مع تصعيد ميداني شمل إغلاق الطرق الترابية الفرعية واستخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية ضد المركبات الفلسطينية في محاولة لعزل القرى والبلدات عن بعضها البعض.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news51547.html