
على الرغم من التحولات السياسية التي شهدتها ولاية ميشيغان الأمريكية، وانحيازها للمرشح الجمهوري دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية، إلا أن الحزب الجمهوري يواجه لعنة تاريخية مستمرة منذ ربع قرن، حيث يعجز عن الفوز بأي من مقعدي الولاية في مجلس الشيوخ الأمريكي منذ عام 2001.
تسيطر حالة من القلق في الأوساط الجمهورية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، خاصة مع استمرار الاحتكار الديمقراطي للمقاعد التي لم يفز بها جمهوري منذ عام 1994. وقد دفع هذا التحدي الاستراتيجي بالرئيس السابق دونالد ترمب إلى تكثيف حضوره في الولاية، بما في ذلك تنظيم تجمعات انتخابية لدعم مرشحي حزبه، في محاولة لكسر هذه الهيمنة المستمرة.
تاريخياً، كان سبنسر أبراهام آخر جمهوري يمثل ميشيغان في مجلس الشيوخ؛ حيث انتُخب عام 1994 في سياق وطني استثنائي شهد استعادة الجمهوريين للسيطرة على الكونغرس. إلا أن أبراهام خسر محاولة إعادة انتخابه عام 2000 أمام الديمقراطية ديبي ستابيناو بفارق ضئيل بلغ 1.6% فقط.
ومنذ ذلك الحين، لم ينجح الجمهوريون في استعادة أي من المقعدين، حيث تناوب الديمقراطيون على شغلها، مما يعكس تحدياً هيكلياً يواجه الحزب في إقناع الناخبين المحليين على مستوى انتخابات الشيوخ رغم جاذبية خطاب ترمب الرئاسي.
لم تكن النتائج دائماً ساحقة، بل شهدت تقارباً شديداً في الدورات الأخيرة. ففي عام 2018، خسر الجمهوري جون جيمس بفارق مريح، لكنه عاد في 2020 ليخسر بفارق ضئيل أمام غاري بيترز. وفي انتخابات 2024، اتسعت الفجوة في الإحباط الجمهوري بعد خسارة مايك روجرز أمام إليسا سلوتكين بفارق لا يتجاوز 18 ألفاً و400 صوت.
تتجلى المفارقة في أن ميشيغان منحت أصواتها لترمب في 2016 و2024، لكن تلك الشعبية لم تنتقل إلى مرشحي الحزب لمجلس الشيوخ. ورغم الدعم المباشر والمكثف من ترمب لمرشحين مثل جيمس وروجرز، إلا أن النتائج بقيت ثابتة في خانة الخسارة.
مع اقتراب نهاية ولاية غاري بيترز، تبرز ميشيغان كساحة معركة حاسمة للسيطرة على مجلس الشيوخ. وتشير استطلاعات الرأي الحالية، بما في ذلك معهد ماريست، إلى منافسة محتدمة، حيث يظهر تقدم طفيف للمرشح الديمقراطي عبد السيد، بينما يسعى الجمهوريون لاستغلال أي ثغرة لإنهاء عقدة الـ 25 عاماً.