
تشير استطلاعات الرأي إلى تقارب شديد في التنافس الانتخابي الإسرائيلي بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة بقيادة غانتس آيزنكوت، مما دفع الفرقاء إلى نقل ساحة المعركة إلى الفضاء الرقمي، مستخدمين أدوات تقنية متطورة للتأثير على الناخبين.
تعتمد الحملات الانتخابية بشكل مكثف على إعلانات وسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع الفيديو المصنعة عبر الذكاء الاصطناعي (Deepfakes). وتكشف التقارير أن شبكات من البوتات التي كانت تُستخدم سابقاً في مهام دعائية ضد إيران، أعيد توظيفها لدعم حملة حزب الليكود، وتشويه صورة قادة المعارضة.
في سياق متصل، أثارت تطبيقات تتبع الناخبين جدلاً قانونياً واسعاً. فبعد تقييد استخدام تطبيق إليكتور (Elector) لاعتبارات الخصوصية، انتقل الليكود لاستخدام تطبيق جديد تحت مسمى Victory 26. يتيح هذا التطبيق للنشطاء تحديد المناطق ذات الإقبال الضعيف وحشد المؤيدين للتصويت، وهو ما يراه الخبراء مختبراً رقمياً متطوراً للسيطرة على العملية الانتخابية.

وصل استخدام الذكاء الاصطناعي إلى مستويات أكثر حدة؛ حيث تم تداول مقاطع فيديو مفبركة تظهر مسؤولين قضائيين يتم جرهم بعنف، وأخرى تهدف إلى شيطنة الخصوم السياسيين أو التحريض ضد المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل. يوضح الخبراء أن هذه التقنيات تستهدف تعميق الاستقطاب العاطفي لدى الناخبين في المناطق المترددة.
ويشير الأكاديميون إلى أن هذه الحرب الرقمية لا تهدف فقط إلى كسب الأصوات، بل إلى خلق حالة من الترهيب من الآخر، لضمان أعلى مستويات الإقبال في المعاقل الانتخابية لكل معسكر، مما يجعل من التكنولوجيا سلاحاً حاسماً في حسم نتائج الصناديق.