
كشفت وثائق ومعلومات حصلت عليها وكالة رويترز، نقلاً عن 10 مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، أن مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الخارجية الأمريكية قادوا حملة سرية من وراء الكواليس لإعادة عائلة الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو إلى سدة الحكم، وذلك عبر ممارسة ضغوط سياسية وفرض عقوبات استهدفت ترجيح كفة الانتخابات لصالحهم.
تأتي هذه التسريبات في وقت حاسم تشهد فيه البرازيل جولة إعادة انتخابية متقاربة بين السيناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق، والرئيس اليساري الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
وتشير المصادر إلى أن المحركين الرئيسيين لهذه الخطة هما دارين بيتي، المستشار الأول لشؤون نصف الكرة الغربي، وريكاردو بيتا، الذي رُقّي هذا العام لمنصب نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون أمريكا الشمالية. وقد أبلغ المسؤولان الدبلوماسيين الأمريكيين في البرازيل بأن السياسة الرسمية للولايات المتحدة تهدف إلى عودة عائلة بولسونارو للقيادة، رغم استبعاد الأب من المناصب العامة لتورطه في محاولة انقلاب عام 2022.
لم تكتفِ واشنطن بالدعم السياسي، بل لجأت إلى أدوات اقتصادية وقانونية لإضعاف موقف لولا دا سيلفا، ومنها:
واجهت هذه السياسة معارضة داخلية؛ حيث استقالت أورنا بلوم، التي ترأست مكتب البرازيل والمخروط الجنوبي بالخارجية الأمريكية، احتجاجاً على ما وصفته بتجاوز الخط الفاصل بين الدبلوماسية والتدخل السياسي في شؤون دولة ديمقراطية. وفي المقابل، دافع المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت عن الإجراءات، معتبراً إياها خطوات لحماية المصالح الأمريكية ومكافحة تهريب المخدرات.
ورغم أن المحللين يشيرون إلى أن إدارة ترمب تحاول التكتم على التدخل المباشر، إلا أن التطورات الأخيرة تشير إلى تعقد المشهد السياسي في البرازيل، خاصة مع منع بيتي من دخول الأراضي البرازيلية في مارس 2026، وتراجع واشنطن عن بعض العقوبات تحت ضغط شركات كبرى.