
تقوم أفلام السرقات على اتفاق ضمني مع المشاهد: هدف مستحيل، فريق ذو مهارات استثنائية، وخطة محكمة تنكشف خيوطها تدريجياً. في فيلم ماستر بلان (Masterplan)، الذي عُرض مؤخراً على منصة برايم، يجد المشاهد نفسه أمام محاولة لدمج هذا النوع من الإثارة مع دراما عائلية معقدة، لكن النتيجة جاءت متفاوتة بين الطموح الفني والتنفيذ الدرامي.
يتناول الفيلم، وهو إنتاج مشترك بين فرنسا وإيطاليا، قصة اللص الأسطوري روجر (ستانلي توتشي) الذي يخطط لسرقة لوحة الموناليزا من متحف اللوفر. ولتنفيذ هذه العملية، يستعين بـ كيارا (سيمونا تاباسكو)، خبيرة الجرائم الإلكترونية، وجاي (فيكتور بلموندو)، خبير المتفجرات. وتكمن المفاجأة التي يكتشفها الفريق في أن الشابين هما أبناء روجر، مما يحول مهمة السرقة إلى اختبار لعلاقات عائلية لم يطلبها أحد.
Masterplan on Prime is probably the nth heist movie around. But it turned out to be a fun watch with some crazy twists and turns. And a very endearing trio as the main cast. Have you watched it? pic.twitter.com/VZBuIdKKic
— Ashok Lalla (@ashoklalla) October 19, 2026
على الرغم من ذكاء الخطة الموضوعة، إلا أن الفيلم يقع في فخ التكنولوجيا المفرطة. ففي أفلام السرقات الكلاسيكية، ينبع التشويق من الأخطاء والارتجال تحت الضغط، بينما هنا، توفر الأدوات التقنية حلولاً جاهزة لكل عقبة، مما يقلل من شعور المشاهد بالخطر الحقيقي الذي يحيط بالأبطال.
تظل العلاقة بين الشخصيات هي الركيزة التي حاول الفيلم بناءها، لكن السيناريو ضغط المسارين (السرقة والدراما) بشكل لم يمنح الشخصيات مساحة كافية للتطور الطبيعي. قدم ستانلي توتشي أداءً واثقاً وهادئاً، بينما حاول فيكتور بلموندو وسيمونا تاباسكو تقديم أداء يعكس التناقض بين شخصياتهم، إلا أن الإيقاع السريع للمونتاج حال دون تعميق الروابط العاطفية بين أفراد الأسرة.
Comedy, crime, and a heist.
Masterplan starring Stanley Tucci, Simona Tabasco, and Victor Belmondo, is now streaming on Prime Video pic.twitter.com/r4lpGlIDm6
— Prime Video Philippines (@primevideoph) October 16, 2026
ركز المخرج توماس فينسنت على بناء التمهيد للعملية والعلاقات بين الأبطال أكثر من التركيز على تفاصيل السرقة ذاتها، التي تعد الحدث الرئيسي. كما لم يتم استثمار المواقع الجغرافية (باريس واللوفر) كعنصر فاعل في بناء التحديات، حيث ظلت مجرد خلفيات للأحداث.
يختتم الفيلم بلم شمل العائلة، مما يفتح الباب أمام إمكانية تقديم أجزاء جديدة. ورغم أن الفكرة قابلة للاستمرار، إلا أن أي عمل قادم سيحتاج إلى دمج العلاقة العائلية في صلب الصراع، ووضع الأبطال أمام اختبارات حقيقية تجعل من نجاح المهمة أمراً غير مضمون، لاستعادة جوهر المتعة في أفلام السرقات.