
في قصة أشبه بالخيال، تحولت مجموعة من بطاقات بوكيمون التي اشتراها أب بريطاني لابنه كنوع من التسلية في أواخر التسعينيات، إلى ثروة طائلة تجاوزت مليوني دولار بعد عقود من ركنها في علّية المنزل.
بدأت الحكاية في مدينة ووكينغ البريطانية، حيث كان الابن شغوفاً بتبادل بطاقات بوكيمون مع زملائه في المدرسة. لفتت التصاميم انتباه والده، وهو مزخرف منازل متقاعد، الذي قرر شراء مجموعات كاملة عبر موقع إيباي بدلاً من تجميعها بشكل عشوائي، ظناً منه أنها قد تشكل استثماراً مستقبلياً. وعلى مدى سنوات، نجح الأب في جمع 42 مجموعة كاملة تغطي الفترة ما بين 1999 و2009، قبل أن ينتهي المطاف بهذه المجموعات في حافظات خاصة داخل علّية المنزل لمدة 15 عاماً.
لم يكن الأب يدرك القيمة الحقيقية لما يملكه، حتى وقعت عيناه على خبر في صحيفة محلية يتحدث عن بيع بطاقة بوكيمون واحدة بآلاف الجنيهات الإسترلينية. دفعه الفضول إلى عرض مجموعته على دار مزادات إيووبانك في مقاطعة سري، لتكون المفاجأة مذهلة؛ فالمجموعات التي حُفظت بعناية فائقة ظلت في حالة ممتازة، مما رفع قيمتها السوقية بشكل كبير.
تجاوزت نتائج المزاد التقديرات الأولية التي كانت تشير إلى 250 ألف جنيه إسترليني، حيث وصلت الحصيلة النهائية إلى نحو 1.56 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 2.09 مليون دولار)، وهو رقم وصفته دار المزادات بأنه الأعلى في تاريخ مزادات بطاقات التداول في المملكة المتحدة.
وأكد أندرو إيووبانك، الذي أشرف على المزاد، أن السر وراء هذه الأسعار الفلكية لا يكمن في الندرة فحسب، بل في حالة الحفظ المثالية للبطاقات التي لم يمسها الزمن، مما جعلها هدفاً ثميناً لهواة الجمع والمستثمرين حول العالم.