
وجه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأجهزة الأمنية بالتعامل بحزم مع المتورطين في الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك، وأسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 40 آخرين. وأكد الملك خلال زيارته لموقع الحادث أن الجناة سينالون عقابهم بقبضة حديدية، مشدداً على أن الدولة لن تتهاون مع من يحاول المساس بأمنها واستقرارها.
وكانت محافظة الكرك، الواقعة على بعد 120 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة عمان، قد شهدت يوم الجمعة الماضي هجوماً مسلحاً استهدف جنازة في كنيسة للروم الأرثوذكس، حيث أطلق مسلحون النار بشكل عشوائي، فيما وصفته السلطات الأردنية بـ عمل إرهابي متطرف.
في أعقاب الهجوم، أعلنت المملكة حالة الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، بينما كثفت الأجهزة الأمنية من إجراءاتها في المواقع الحيوية، بما في ذلك مراكز التسوق والسفارات الأجنبية، في إطار حملة ملاحقة واسعة النطاق للمتورطين. وأكد رئيس الوزراء جعفر حسان، عبر منصة إكس، أن الهجوم نتاج فكر إرهابي وتطرف أعمى، مشدداً على أن المجتمع الأردني لن يسمح للانزلاق نحو هذا المسار.
من جانبه، روى ناصر البرقان، أحد الناجين من الهجوم، تفاصيل اللحظات المرعبة قائلاً إن أحد المهاجمين كان يقف على بعد مترين فقط وصوب سلاحه نحوه قبل أن يبدأ بإطلاق النار. وأضاف البرقان، وهو محامٍ، أنه شاهد اثنين من المسلحين، أحدهما ملثم والآخر كان يحمل مسدساً، في مشهد وصفه بـ المجزرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وتعد هذه الهجمات نادرة في الأردن، الذي يُعرف باستقراره الأمني كحليف للغرب في المنطقة، رغم إحباط السلطات للعديد من المخططات التي تحاول استغلال التفسيرات المتطرفة لزعزعة السلم الأهلي.