
تحول طبيب عظام مصري إلى رمز لمأساة إنسانية مؤلمة في مدينة الحديدة اليمنية، بعد أن انتهى به الحال متشرداً في الشوارع، في مشهد وثقه ناشط يمني وأثار موجة واسعة من التعاطف عبر منصات التواصل الاجتماعي.
يقود الناشط اليمني محمد يحيى مبادرة إنسانية تطوعية في مدينة الحديدة، تهدف إلى رعاية المشردين وذوي الاضطرابات العقلية، حيث يعمل على انتشالهم من ظروفهم القاسية عبر توفير الرعاية الصحية الأولية، تنظيفهم، وتأمين مأوى آمن لهم. وفي أحدث حالاته، سلط يحيى الضوء على قصة الطبيب المصري الذي كان يُعدّ من أبرز أطباء العظام في المدينة قبل أن تدهور حالته بشكل صادم.
بعد تقديم الرعاية اللازمة للطبيب ومساعدته على استعادة شيء من هيئته، وجه الناشط يحيى نداءً عاجلاً عبر منصات التواصل الاجتماعي لأهالي مصر والمتابعين، آملاً في الوصول إلى ذوي الطبيب أو من يعرفه، مؤكداً استعداده التام لتأمين عودته إلى وطنه معززاً مكرماً.
لم يقتصر التفاعل على أرقام المشاهدات، بل تحول إلى منصة للتعبير عن مرارة الواقع الإنساني في ظل الأزمات. وقد وصف أحد المتابعين المشهد بكلمات مؤثرة قائلاً: من دكتور عظام إلى مجنون لم يبقَ منه إلا العظام! كان يوماً طبيباً يحمل علمه ليخفف أوجاع الناس، فإذا بالحياة تكسر روحه وتذيب لحمه حتى التصق جلده بعظمه.
واختتمت التعليقات بمرارة: يا لوجع اليمن حين يصبح الطبيب ضحية، والمريض ضحية، والكرامة جثة تمشي بين الناس. عذراً يا وطن حين يصبح رصيف الشارع أرحم من قلوب البشر.