2026/10/24
فرنسا في حالة استنفار أمني قصوى مع تجدد الاحتجاجات الشعبية

تستعد السلطات الفرنسية لمواجهة جولة جديدة من الاحتجاجات الشعبية، حيث قررت وزارة الداخلية نشر أكثر من 70 ألفاً من عناصر الشرطة والدرك في عموم البلاد. وتأتي هذه التعبئة الأمنية غير المسبوقة في محاولة لمنع تكرار مشاهد العنف وأعمال التخريب التي شهدتها تظاهرات الأسبوع الماضي، والتي أسفرت عن اعتقال أكثر من 2000 شخص وتضرر آلاف المتاجر.

وأكد وزير الداخلية، لوران نونيز، أن الخطة الأمنية ستشهد زيادة في عدد القوات بنسبة 20 بالمئة مقارنة بالأسبوع الماضي، مع إشراك وحدات النخبة (RAID) لتقديم الدعم العملياتي، رغم تأكيد السلطات أنها لن تشارك بشكل مباشر في إدارة الحشود.

قيود مشددة على التظاهر

اتخذت الحكومة نهجاً تقييدياً صارماً تجاه المسيرات المقررة؛ حيث أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون أن السلطات المحلية ستدقق في طلبات النقابات، مع حظر التظاهرات التي تنظمها جهات أخرى في المناطق الحساسة. وقد شمل الحظر مراكز مدن رئيسية مثل مونبلييه، وروان، ونيس، وليون. وفي باريس، تم تعديل مسار المظاهرة النقابية ليكون بعيداً عن وسط المدينة، وذلك وسط حالة من الترقب الأمني وإغلاق للعديد من محطات المترو والمؤسسات الثقافية الكبرى.

جذور الأزمة وتداعياتها السياسية

انطلقت شرارة الاحتجاجات في منتصف سبتمبر الماضي، مدفوعة باعتراض طلاب المدارس الثانوية على تدهور الظروف التعليمية ونقص الكوادر، لتتحول سريعاً إلى حركة واسعة تعكس تذمراً اجتماعياً من ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد معدلات التفاوت الطبقي. ورغم لقاء الرئيس ماكرون بممثلين عن الحركات الطلابية ووعوده بإصلاح نظام القبول الجامعي، إلا أن التوترات لا تزال قائمة في ظل مطالبة المحتجين بإجراءات حكومية ملموسة.

وتأتي هذه الاضطرابات في توقيت حساس قبيل الانتخابات الرئاسية، مما سلط الضوء مجدداً على ملف الأمن الذي تتصدره زعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبان. ومن المتوقع أن تشهد مدينة أورليان توتراً إضافياً بالتزامن مع عقد حزب التجمع الوطني لمؤتمره، وسط دعوات لتنظيم تظاهرات مضادة، مما دفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية هناك أيضاً.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news51272.html