
غالباً ما يُنظر إلى النسيان كعملية طبيعية تساهم في تكوين الذكريات وتعمل كآلية دفاعية تتيح للفرد التخلص تدريجياً من الانفعالات السلبية. إلا أن هذا المفهوم قد يحمل وجهاً آخر أكثر خطورة عندما يتحول إلى ظاهرة مستمرة لدى فئة الشباب.
يحذر الأطباء من أن النسيان المتكرر لدى الشباب قد لا يكون مجرد تشتت، بل إشارة مبكرة لاضطرابات نفسية كامنة، أبرزها الاكتئاب واضطرابات القلق. حيث تتداخل هذه الحالات مع العمليات الإدراكية، مما يؤدي إلى ضعف في التركيز واستيعاب المعلومات.
ويتميز الاكتئاب في هذا السياق بمجموعة من الأعراض المتلازمة، منها:
إلى جانب الاكتئاب، تلعب اضطرابات القلق دوراً محورياً في تراجع الذاكرة، حيث يتسم القلق المفرط بصعوبة السيطرة على الأفكار والتوقعات المتشائمة للأحداث. وتترافق هذه الحالة مع أعراض جسدية ونفسية تشمل:
ويؤكد الخبراء أن هذه الاضطرابات، إذا تُركت دون تشخيص أو علاج في الوقت المناسب، لا تؤدي فقط إلى تفاقم أعراض النسيان، بل تتطور لتصبح عائقاً حقيقياً أمام ممارسة الحياة اليومية بشكل طبيعي، مما يستوجب ضرورة التدخل المهني فور ملاحظة استمرار هذه الأعراض.