
أثار المبعوث الأمريكي توم برّاك جدلاً واسعاً بتصريحاته التي لم يستبعد فيها شن الولايات المتحدة ضربة عسكرية ضد إيران نهاية الأسبوع الجاري، في وقت قلل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من دقة هذه المعلومات، مؤكداً عدم علمه بها.
وفي مقابلة بُثت عبر الإنترنت، قال برّاك، الذي يشغل منصب المبعوث الأمريكي لسوريا والعراق والسفير لدى أنقرة: هل يمكن أن تقع ضربة آخر هذا الأسبوع؟ بالتأكيد. وأضاف أن الرئيس الأمريكي منفتح ومستعد للتوصل إلى اتفاق، وقد جلسنا إلى طاولة المفاوضات لأشهر طويلة.
من جانبه، أبدى الرئيس دونالد ترمب استغرابه من تصريحات برّاك، متسائلاً في حديثه للصحفيين بفلوريدا: هل كان هذا سفيري؟ إنه رجل يتمتع بنفوذ كبير، لكن إذا كان الأمر على هذا النحو، فأنا لا أعرف شيئاً عنه.
ورغم ذلك، جدد ترمب تهديداته لطهران، مؤكداً أن الولايات المتحدة قد تنفذ جولة جديدة ضمن عملية الغضب الملحمي ما لم تتوصل إيران لاتفاق. وادعى ترمب أن واشنطن نجحت في القضاء على القدرات النووية الإيرانية، معتبراً أن ارتفاع الأسعار مجرد ثمن بسيط مقابل هذا الهدف، رغم إشارته سابقاً إلى أن أي تحرك عسكري لن يتم قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.
وفي سياق متصل، حسم برّاك الجدل حول أهداف الضغوط الأمريكية، موضحاً أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى إسقاط النظام الإيراني، وذلك في تصريح يتناقض مع توجهات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وخاطب برّاك الجانب الإيراني قائلاً: إذا استمررتم في تهديد العالم وحلفائنا ومنطقة الخليج، فستكون هناك عواقب، لكن هذه العواقب لن تتمثل في تغيير النظام. وأضاف أن الإدارة الأمريكية غير معنية بتغيير الحكم، مشيراً إلى التحديات الجيوسياسية التي قد تلي أي سيناريو من هذا النوع.