
يسعى بنك الإمارات دبي الوطني، أحد أكبر المؤسسات المالية في منطقة الخليج، إلى تأمين قرض مجمع بقيمة تصل إلى مليار دولار من مصارف آسيوية، في خطوة تعكس تنامي الثقة في القطاع المصرفي الخليجي من قبل جهات الإقراض في الشرق الأقصى.
ووفقاً لمصادر مطلعة، يتضمن القرض قيمة أساسية تبلغ 500 مليون دولار، مع خيار لزيادته بمقدار 500 مليون دولار إضافية ليصل الإجمالي إلى مليار دولار. ويتولى بنك ميزوهو الياباني مهام ترتيب هذا القرض المشترك، الذي يوفر فترتي سداد: الأولى تمتد لخمس سنوات، والثانية لسبع سنوات.
أما فيما يتعلق بتكلفة التمويل، فقد حُدد هامش الفائدة بـ 90 نقطة أساس فوق سعر التمويل المضمون لليلة واحدة (SOFR) لشريحة السنوات الخمس، و110 نقاط أساس فوق (SOFR) لشريحة السبع سنوات. ومن المقرر أن توجه حصيلة هذا القرض لتغطية احتياجات رأس المال العامل ودعم الأغراض العامة للبنك.
تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الإمارات دبي الوطني الرامية إلى تعزيز حضوره في الأسواق الآسيوية الواعدة، مستفيداً من توقعات نمو تدفقات رؤوس الأموال بين المنطقتين. وقد اتخذ البنك خطوات ملموسة في هذا الاتجاه، تشمل توسيع فريق الخدمات المصرفية الاستثمارية في الهند، والحصول على تراخيص لمزاولة أنشطة مماثلة في سنغافورة العام الماضي.
يؤكد هذا التوجه استئناف نشاط المقرضين الآسيويين في السوق الخليجي، بعد فترة من الترقب التي سادت الأسواق جراء التوترات الجيوسياسية في المنطقة. وتعد هذه الخطوة امتداداً لسلسلة من صفقات التمويل الضخمة التي شهدتها المنطقة مؤخراً من جهات إقراض آسيوية، والتي كانت قد ضخت أكثر من 17 مليار دولار في دول الخليج خلال العام الماضي، في مؤشر قوي على استدامة العلاقات المالية العابرة للحدود رغم التحديات الإقليمية.