
يواجه المرشح الأميركي عبد الرحمن السيد ضغوطاً سياسية متزايدة، بعد الكشف عن وثيقة تعود لعام 2012، تتضمن توقيعه على رسالة تدعو الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي إلى تطهير مؤسسات الدولة، بما في ذلك الشرطة ووسائل الإعلام.
ورغم إعلان السيد تبرؤه الحالي من جماعة الإخوان، إلا أن اسمه ظهر في المرتبة الثالثة والثلاثين ضمن قائمة الموقعين على تلك الرسالة، وهو ما سلط الضوء مجدداً على تاريخه السياسي وعلاقات عائلته بالجماعة، وفقاً لما أورده موقع واشنطن فري بيكون.
نصت الرسالة المذكورة على دعم الموقعين لـ القرارات الثورية التي اتخذها مرسي آنذاك، داعين إلى إجراء تغييرات جذرية في الأجهزة الأمنية والإعلامية، ومبدين رفضهم لأي أصوات تسعى لاستمالة القوى الغربية لاتخاذ مواقف ضد النظام المصري في ذلك الوقت.
جاء هذا التحرك تزامناً مع إصدار مرسي لإعلان دستوري منح نفسه بموجبه صلاحيات واسعة، مما أشعل احتجاجات شعبية واسعة انتهت بسقوطه لاحقاً.
إلى جانب الوثيقة، أعادت تغريدات قديمة لشقيقة السيد نُشرت عام 2012 إثارة التساؤلات حول صلات عائلته بالجماعة. وفي محاولة لاحتواء الجدل، نفى السيد وجود أي ولاءات تتعارض مع انتمائه للولايات المتحدة، مؤكداً في تصريحات إعلامية: الإيحاء بأن لدي ولاءات مزدوجة لا أساس له في تاريخي أو سجلي، وأنا أتبرأ من الجماعة بوضوح وتام.
وقد اتخذ الجدل منحىً تصاعدياً خلال مناظرة انتخابية، حيث هاجم منافسه الجمهوري، مايك روجرز، المرشح السيد، متهماً إياه بالخضوع لنفوذ الجماعة، في إطار المنافسة الشرسة على مقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغن.
دافع السيد عن نفسه في مواجهة الانتقادات، معتبراً أن الأسئلة التي تطاله بشأن انتمائه الديني وولائه السياسي تنطوي على افتراضات مسبقة، مؤكداً أن ولاءه الوحيد هو لدستور الولايات المتحدة.