
نجح فيلم الرعب القصير Remain Calm، الذي لا تتجاوز مدته 14 دقيقة، في تحقيق انتشار واسع عبر منصة يوتيوب، حيث حصد أكثر من 5 ملايين مشاهدة في غضون أيام قليلة من طرحه، مما جعله حديث الأوساط السينمائية الرقمية.
الفيلم من كتابة وإخراج جيك لويس، بالتعاون مع سام لويس، ويضم في بطولته كلاً من باولي شور، نيك سواردسون، دوغ جونز، وكيفن كيبي.
تدور أحداث الفيلم في أجواء من التوتر الممزوج بالكوميديا السوداء داخل متجر ملحق بمحطة وقود معزولة، حيث يعمل مات (باولي شور) وإروين (نيك سواردسون) خلال مناوبة ليلية رتيبة.
تتغير وتيرة الأحداث بوصول رجل غريب (دوغ جونز) يرتدي بدلة رسمية، ليحذر العاملين من وجود مخلوق هارب من منشأة حكومية يُدعى مستر فريت. ويكمن رعب هذا المخلوق في قدرته الفائقة على رصد علامات التوتر والخوف لدى البشر ومهاجمة من يشعر بهذه الانفعالات.
يجد البطلان نفسيهما في مواجهة تحدٍ غير مألوف؛ إذ يتحتم عليهما الحفاظ على هدوئهما التام وإظهار السعادة المصطنعة لتجنب الافتراس. ويستمد الفيلم جانباً كبيراً من جاذبيته من التناقض بين الخطر الوجودي المحدق ومحاولات الشخصيات العبثية للابتسام أمام الموت.
تميز الفيلم بالاعتماد على المؤثرات الخاصة العملية التي صممتها شركة Gorgazma لتجسيد شخصية مستر فريت (التي أداها كيفن كيبي)، مبتعداً بذلك عن الاعتماد الكلي على المؤثرات الحاسوبية، مما أضفى طابعاً واقعياً ومخيفاً على العمل.
وبفضل هذا النجاح الرقمي الكبير، تزايدت التكهنات حول إمكانية تحويل Remain Calm إلى فيلم روائي طويل. ورغم أن باولي شور أبدى اهتمامه بهذه الفكرة، إلا أن المشروع لم يتخذ مساراً تنفيذياً رسمياً حتى الآن. ويظل هذا العمل نموذجاً ناجحاً لاستخدام الأفلام القصيرة كمنصة لاختبار الأفكار السينمائية وتلقي ردود فعل الجمهور قبل الاستثمار في مشاريع أضخم.