2026/10/21
بريطانيا تمنح الضوء الأخضر لتطوير حقل جاكدو للغاز في بحر الشمال وسط جدل بيئي

وافقت الحكومة البريطانية على تطوير حقل جاكدو للغاز الطبيعي قبالة سواحل اسكتلندا، في خطوة تأتي ضمن مساعي حكومة العمال للموازنة بين أهدافها المناخية ومتطلبات أمن الطاقة الوطني.

وأوضحت وزيرة الطاقة، مياتا فاهنبوليه، أن حقل جاكدو سيبدأ في ضخ الغاز لتزويد المنازل البريطانية بحلول نهاية الشهر الجاري، مؤكدة أن المشروع سيسهم في تعزيز أمن الطاقة في البلاد بنسبة تصل إلى 6% عند ذروة الإنتاج.

دعم الطاقة وصندوق الثروة الجديد

من جانبه، أكد رئيس الوزراء آندي بورنهام أن القرار يهدف إلى حماية مئات الوظائف وضمان تدفئة ملايين المنازل، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذا التوجه لن يعرقل التزامات الحكومة تجاه الطاقة المتجددة.

وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة عن إطلاق صندوق ثروة الطاقة الجديد، الذي سيخصص لاستثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة ومنخفضة الكربون. وقد تم تدشين الصندوق برأسمال أولي قدره 2 مليار جنيه إسترليني (2.7 مليار دولار)، على أن يتم تمويله لاحقاً عبر الإيرادات الضريبية من قطاع النفط والغاز في بحر الشمال.


جدل حول الأسعار والبيئة

ورغم تبرير الحكومة للمشروع، أقرت الوزيرة فاهنبوليه في تصريحات لمحطة LBC الإذاعية بأن تطوير حقل جاكدو لن يؤدي إلى خفض فواتير الطاقة المنزلية، موضحة: كان من المهم أن نكون صادقين بشأن هذا الأمر، فالقرار لم يبنَ على خفض الفواتير بل على تعزيز أمن الطاقة.

وقد واجه القرار انتقادات حادة من قبل أحزاب المعارضة والمجموعات البيئية، حيث وصف زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر، القرار بأنه تخريب مناخي، مشيراً عبر منصة X إلى أن المشروع لن يسهم في خفض الأسعار، بل سيصب في مصلحة أرباح شركات النفط والغاز، معتبراً أنه يدفع بالبلاد نحو المزيد من التغيرات المناخية المتطرفة.

بدورها، أعربت منظمة غرينبيس عن استيائها، حيث قالت آمي مكارثي، رئيسة قسم السياسات في المنظمة بالمملكة المتحدة: إن القرار يظهر القبضة السامة التي لا تزال جماعات الضغط في قطاع الوقود الأحفوري تمارسها على سياسة الطاقة لدينا. وأضافت أن الحقيقة تقتضي التحرر من الاعتماد على النفط والغاز المكلف الذي يرهق كاهل الأسر البريطانية ويعزز ظواهر الطقس المتطرفة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news50832.html