
عقد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر لوسيل، استعرض خلالها الجانبان علاقات التعاون الثنائي والشراكة الإستراتيجية بين البلدين.
وتركزت المباحثات على سبل تعزيز التعاون وتطويره في مختلف الأصعدة، لا سيما المجالات الاقتصادية والاستثمارية والأمنية والدفاعية، إضافة إلى تبادل الرؤى حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية.
سمو الأمير المفدى وفخامة الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية الصديقة، يعقدان جلسة مباحثات رسمية في قصر لوسيل. #قطر #فرنسا https://t.co/pVKBKtcZO1 https://t.co/WLlkZIHUVG
— الديوان الأميري (@AmiriDiwan) October 20, 2026
أكد الرئيس الفرنسي خلال اللقاء حرص بلاده على تطوير علاقات التعاون، مشيداً بالشراكة الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والصناعة. كما أكد التزام باريس بمواصلة العمل ضمن مبادرة كوكب واحد للصناديق السيادية لدعم الاستثمار في قطاعات المستقبل.
وتجسد العلاقات القطرية الفرنسية شبكة متنامية من المصالح الإستراتيجية، حيث بلغت تجارة السلع بين البلدين عام 2025 نحو 1.75 مليار دولار، مع التزام قطري تاريخي باستثمارات تصل إلى 10 مليارات يورو في قطاعات فرنسية رئيسية، فيما تنشط في السوق القطرية أكثر من 665 شركة فرنسية.
يرى خبراء اقتصاديون أن الزيارة تأتي في توقيت حيوي، حيث تسعى فرنسا لتعزيز استقرار إمدادات الطاقة. وفي هذا الصدد، يؤكد الخبير الاقتصادي عامر الشوبكي أن أهمية قطر بالنسبة لفرنسا تتجاوز حجم الشحنات المباشرة، مشيراً إلى العقود طويلة الأجل لتوريد الغاز القطري، ودور شركة توتال كشريك إستراتيجي في توسعة حقل الشمال.
وأضاف الشوبكي أن المباحثات شملت أيضاً دور قطر كوسيط إقليمي في دعم مبادرات حرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، مما يسهم في انتظام شحنات النفط والغاز وتخفيف فاتورة الطاقة عالمياً.
سمو الأمير خلال مأدبة عشاء رسمية تكريماً لرئيس الجمهورية الفرنسية الصديقة والوفد المرافق له بقصر لوسيل #قنا #قطر #فرنسا https://t.co/YJYjpoIMKF
— وكالة الأنباء القطرية (@QatarNewsAgency) October 21, 2026
من جانبه، أوضح مصطفى فهمي، الرئيس التنفيذي للإستراتيجيات بشركة فورتريس للاستثمار، أن الزيارة تعكس عمق التنسيق في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مثل التضخم وأزمات الطاقة. وأشار إلى أن باريس تدرك الدور المحوري الذي تضطلع به الدوحة في خفض التوترات الإقليمية، وهو ما ينعكس إيجاباً على استقرار الاقتصاد الفرنسي.
بدوره، أكد إبراهيم بن سلطان الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية، أن هذه الزيارة تعد امتداداً طبيعياً لتطوير العلاقات التاريخية بين البلدين، مشدداً على أن المباحثات القطرية الفرنسية تمثل فرصة للبناء على مواقف فرنسا الداعمة وتوسيع نطاق الشراكة في كافة القطاعات الحيوية.