
في ظل ارتفاع أسعار الوقود إلى مستويات تاريخية، يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والجمهوريون ضغوطاً شعبية متزايدة، لا سيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. وتأتي هذه التطورات وسط حالة من السخط بين المزارعين وسائقي الشاحنات، الذين أنهكهم وصول سعر البنزين إلى 4 دولارات للغالون، واقتراب سعر الديزل من مستويات قياسية غير مسبوقة.
وفي محاولة لاحتواء هذا الغضب، كشفت إدارة ترامب عن حزمة من الإجراءات الاستثنائية التي تهدف إلى تهدئة الأسواق، إلا أن خبراء الطاقة يرون فيها حلولاً مؤقتة لا تعالج الجذور العميقة للأزمة الناتجة عن تداعيات جيوسياسية، بما في ذلك الحرب مع إيران.
تضمنت خطة الإدارة الأمريكية خطوات مكثفة، منها:
وعلق دوغلاس هولتز-إيكين، رئيس American Action Forum، على هذه التحركات قائلاً: يبدو الأمر نابعاً من حالة ذعر؛ فهم لا يملكون القدرة على تغيير أسعار الديزل خلال الأيام القليلة المقبلة، لكنهم يحاولون إقناع الناخبين بمنحهم فرصة أخرى.
يؤكد خبراء أن هذه التدابير، رغم أهميتها السياسية، تفتقر إلى الفعالية الاقتصادية الكافية. ويشير بوب ماكنالي، مؤسس رابيدان إنيرجي، إلى أن لا توجد حلول سحرية؛ فما من خطوة منها ستعالج المشكلة الجوهرية.
ففيما يتعلق بخطة استيراد الديزل الروسي، يرى المحللون أنها كمية ضئيلة جداً (نحو 2.2 مليون برميل) مقارنة بالاستهلاك اليومي للولايات المتحدة الذي يتجاوز 4 ملايين برميل. وبالمثل، يواجه تشغيل الأسطول المظلم تحديات قانونية ولوجستية معقدة، تشمل تأمين السفن وإصلاح الناقلات المتهالكة.
تظل الأزمة الحقيقية مرتبطة بتعطل سلاسل التوريد العالمية نتيجة الحروب والتوترات في المنطقة، بما في ذلك هجمات الحوثيين في البحر الأحمر. وقد حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن أسواق الطاقة العالمية قد تحتاج إلى أكثر من عام للعودة إلى طبيعتها، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام تحدٍ طويل الأمد يتجاوز حدود الانتخابات الحالية.