
سجلت شركة سبيس إكس، التي أدرجت أسهمها في بورصة ناسداك عبر أكبر طرح عام أولي في التاريخ خلال يونيو الماضي، أداءً مالياً استثنائياً في الربع الثالث؛ حيث بلغت إيراداتها 14.6 مليار دولار، بزيادة قدرها 161 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة بذلك توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 12.72 مليار دولار.
كما أعلنت الشركة عن تحقيق دخل تشغيلي بقيمة 2.8 مليار دولار، وصافي أرباح بلغ 4.4 مليارات دولار، محولةً خسارتها التي بلغت 1.05 مليار دولار في العام السابق إلى أرباح قوية.
وفي تطور مفاجئ خلال مؤتمر إعلان النتائج، كشف إيلون ماسك عن دراسة جدية لدمج سبيس إكس مع شركة تسلا، مؤكداً أن مجلسي إدارة الشركتين شكلا لجاناً متخصصة لبحث هذه الخطوة.
وأوضح ماسك: أعتقد أن هناك مزايا كبيرة لدمج الشركتين، فنحن نقترب من مرحلة الذكاء الفائق، وهناك الكثير مما يمكن تحقيقه من خلال التعاون بينهما. وتأتي هذه التصريحات قبل ساعات من إعلان تسلا نتائجها الفصلية، مما رفع من وتيرة ترقب المستثمرين لخطط ماسك الاستراتيجية.
انعكست هذه النتائج والتصريحات إيجاباً على الأسواق، حيث قفزت أسهم سبيس إكس بنسبة 10.4 بالمئة في تداولات ما قبل الافتتاح، بينما صعد سهم تسلا بنحو 2.1 بالمئة. كما امتد الزخم الإيجابي ليشمل قطاع الفضاء، مع ارتفاع أسهم شركات رائدة مثل روكيت لاب، وإنتويتيف ماشينز، وإيه إس تي سبيس موبايل.
تتوقع سبيس إكس تحقيق إيرادات تتراوح بين 33 و37 مليار دولار في الربع الأول من عام 2027، متخطية توقعات المحللين البالغة 22.2 مليار دولار. وأشار المدير المالي للشركة، بريت جونسون، إلى أن هذا النمو مدفوع بتوسع خدمة ستارلينك والنمو الهائل في وحدة أعمال الذكاء الفائق (Super Intelligence).
وقد قفزت إيرادات قطاع الذكاء الاصطناعي في الشركة إلى 7.56 مليارات دولار، مقارنة بـ 813 مليون دولار في العام الماضي، أي بزيادة تقارب تسعة أضعاف.
أكد محللون في شركة Truist Securities أن نتائج سبيس إكس تقدم دليلاً دامغاً على استمرار الطلب المرتفع على خدمات الحوسبة السحابية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأوضحت الشركة أن الطلب على قدراتها الحاسوبية يفوق المعروض المتاح بكثير، مما يعزز قدرتها على الحفاظ على مستويات تسعير مرتفعة.
وعقب هذه البيانات، ارتفعت أسهم شركات الحوسبة السحابية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، مثل كور ويف ونيبيوس وأبلايد ديجيتال وآيرن، بأكثر من 3 بالمئة، مما يعيد الزخم إلى قطاع التكنولوجيا في ظل مراقبة الأسواق للاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.