
تشهد أسعار الذهب تراجعاً مستمراً للجلسة الرابعة على التوالي، متأثرة بمزيج من ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن معدلات التضخم، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الأسبوع المقبل، لاستشراف مسار أسعار الفائدة.
سجل الذهب انخفاضاً في المعاملات الفورية بنسبة 0.25% ليصل إلى 4115.35 دولاراً للأوقية. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 0.2% لتستقر عند 4136.20 دولاراً.
وفي هذا السياق، أوضح باس كويمان، الرئيس التنفيذي ومدير الأصول في شركة دي إتش إف كابيتال، أن المعدن الأصفر يواجه ضغوطاً بيعية نتيجة عودة أسعار النفط الخام للارتفاع، مما يعزز الضغوط التضخمية ويدعم توجهات تشديد السياسة النقدية.
تسيطر حالة من الحذر على الأسواق ترقباً لقرار الفائدة، حيث تشير تقديرات خبراء الاقتصاد إلى احتمالية تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع أكتوبر الحالي، مع توقعات برفعها في ديسمبر المقبل، رغم استمرار ضغوط التضخم.
وتظهر أداة فيد ووتش أن احتمالات رفع الفائدة في اجتماع المجلس القادم تبلغ 16% فقط، بينما يرجح المتعاملون بنسبة 90% زيادة الفائدة بحلول ديسمبر. وتجدر الإشارة إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على جاذبية الذهب، كونه أصلاً لا يدر عائداً، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به.
امتد التراجع ليشمل بقية المعادن النفيسة:
من جانبه، أشار إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تيستي لايف، إلى أن أي تراجع في احتمالات رفع الفائدة خلال العام المقبل قد يمثل عاملاً داعماً لتعافي الذهب لاحقاً.