
كشفت أبحاث علمية حديثة عن أدلة دامغة تشير إلى أن وادي مارينر (Valles Marineris)، الذي يُعد أكبر نظام أخاديد في النظام الشمسي، لا يزال نشطاً جيولوجياً حتى يومنا هذا. هذا الاكتشاف يغير المفاهيم السائدة حول طبيعة الكوكب الأحمر الذي كان يُعتقد أنه خامل جيولوجياً.
استندت الدراسة إلى بيانات رصدها مسبار إنسايت (InSight) التابع لوكالة ناسا، حيث تمكن العلماء من تحليل حدث زلزالي سُجل في 25 أغسطس 2021، عُرف باسم S0976a. وأوضحت التحليلات أن هذا الزلزال نشأ نتيجة انزلاق صخري على طول صدع عميق يقع تحت نظام الأخاديد، على عمق يتراوح بين 20 إلى 40 كيلومتراً تحت سطح الوادي.
أكد جونغ-هون سونغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن وادي مارينر يمثل واحدة من أكثر البنى الجيولوجية إثارة للإعجاب، مشيراً إلى أن صدوعه لا تزال تمتلك القدرة على إحداث نشاط زلزالي. وأضاف الباحث فارولين كولاوولي أن هذه النتائج تقدم فهماً جديداً لكيفية احتفاظ البنى الجيولوجية القديمة بنشاطها، حتى في الكواكب التي تفتقر إلى نظام صفائح تكتونية نشط مثل الأرض.
وعلى عكس الأرض، لا يمتلك المريخ نظاماً نشطاً للصفائح التكتونية، مما يجعل قشرته الخارجية تعمل كغطاء واحد يبرد ببطء، ومع ذلك، أثبتت هذه الدراسة أن العمليات الجيولوجية الداخلية لا تزال قادرة على إحداث تغييرات ملموسة على سطح الكوكب الأحمر.